21 يوليو 2026

مصراتة تطلق مبادرة “الدولة المدنية” وتطرح خارطة طريق من 14 شهراً لإنهاء المرحلة الانتقالية، مع رفضها أي تسويات سياسية تتجاوز إرادة الليبيين.

وتأتي المبادرة في وقت تشهد فيه ليبيا حراكاً سياسياً متجدداً، بالتزامن مع تداول مقترحات دولية وإقليمية لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، وسط استمرار الانقسام بين المؤسسات في شرق وغرب البلاد وتعثر التوافق على قاعدة دستورية تقود إلى انتخابات وطنية شاملة.

وأعلن المجلس العسكري لثوار مصراتة إطلاق مبادرة “الدولة المدنية”، واصفاً إياها بأنها خارطة طريق وطنية تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية ومواجهة ما اعتبره محاولات إعادة إنتاج الأزمة الليبية عبر صفقات سياسية.

وقال المجلس، في بيان، إن البلاد تشهد طرح مبادرات تُقدم باعتبارها تسويات دولية أو إقليمية، مكتوبة أو غير مكتوبة، تقوم على تقاسم السلطة بين مراكز القوى في شرق وغرب ليبيا، معتبراً أن هذه المبادرات تتجاوز إرادة الليبيين في تقرير مصيرهم، ولا تمثل حلاً حقيقياً للأزمة.

وأكد المجلس رفضه تشكيل حكومات من خلال ما وصفه بـ”الانتخابات الوهمية” أو أي ترتيبات سياسية لا تستند إلى الإرادة الشعبية، مشدداً على أن حق المشاركة في الانتخابات مكفول لجميع الليبيين، ولا يجوز حصره في أطراف أو كيانات بعينها.

وأوضح أن مبادرة “الدولة المدنية” تستند إلى مجموعة من المبادئ، أبرزها ترسيخ مدنية الدولة، ورفض حكم العسكر والعائلة، وتعزيز السيادة الوطنية، ومكافحة الفساد، وإبعاد المتورطين في الجرائم والانتهاكات عن المشهد السياسي.

وأضاف أن خارطة الطريق المقترحة تمتد لمدة لا تتجاوز 14 شهراً، وتتضمن إجراء انتخابات برلمانية، يعقبها تشكيل حكومة مصغرة محددة المهام، ثم تنظيم استفتاء على مشروع الدستور، وصولاً إلى إجراء انتخابات رئاسية، داعياً إلى تبني مسار وطني جديد يحول تطلعات الليبيين إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.

تظاهرات “جمعة الخلاص” في ليبيا: دعوات لإسقاط حكومة الدبيبة

اقرأ المزيد