18 أغسطس 2026

أظهرت دراسة علمية حديثة أن تقديرات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الشرق الأوسط وإفريقيا تقل عن المستويات الفعلية بنحو 30%، مع تسجيل فجوات بارزة في إيران ومصر والعراق والجزائر، نتيجة مصادر لا تظهر بصورة كاملة في قواعد بيانات الانبعاثات العالمية. ونشرت الدراسة في مجلة “Science Advances” في 31 يوليو 2026.

واعتمد الباحثون على بيانات عام 2019 الملتقطة بواسطة جهاز “تروبومي” على القمر الصناعي الأوروبي “سينتينل 5 بي”، مستخدمين انبعاثات أكاسيد النيتروجين كمؤشر لتقدير مصادر ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن النشاط البشري.

ويتيح هذا الأسلوب مقارنة القياسات الفضائية بالقوائم المبنية على بيانات استهلاك الوقود والطاقة التي تستخدم في عمليات حساب الانبعاثات.

وقدرت الدراسة مجموع الانبعاثات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا بنحو 7.2 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون خلال 2019، بفارق واضح عن المستويات المسجلة في قواعد البيانات التقليدية، وبلغ متوسط النقص في التقديرات نحو 28% في إفريقيا و30% في الشرق الأوسط، مقابل فجوة أقل في أوروبا.

وسجلت أربع دول فروقا كبيرة بين نتائج الأقمار الصناعية والقوائم المستخدمة في الحسابات. وبلغ حجم الانبعاثات غير المحتسبة في إيران نحو 314 مليون طن سنويا بما يعادل 34%، وفي مصر 262 مليون طن بنسبة 50%، وفي العراق 190 مليون طن بنسبة 51%، بينما وصلت الفجوة في الجزائر إلى 114 مليون طن وبنسبة 45%.

ورصد الباحثون مصادر انبعاثات جديدة بلغ مجموعها نحو 332 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، تركز 98% منها في إفريقيا والشرق الأوسط.

وأظهرت المقارنات المكانية ارتباط جزء كبير من هذه المصادر بمنشآت النفط والغاز ومواقع حرق الغاز، بينما نسب الباحثون نحو 35% من إجمالي فجوة الانبعاثات إلى مصادر لم تكن ممثلة بالصورة الكافية في القوائم السابقة.

ولا تعتمد النتائج على قياس ثاني أكسيد الكربون مباشرة في جميع المواقع، بل على العلاقة بينه وبين أكاسيد النيتروجين التي تصدر عن كثير من الأنشطة الصناعية والنقل واستخدام الوقود.

وتشير الدراسة إلى أن هذه المنهجية تصلح كأداة مستقلة لمراجعة سجلات الانبعاثات، مع بقاء الحاجة إلى تطوير البيانات الوطنية وتحسين دقة الإبلاغ عن مصادر التلوث.

ويمتد أثر الفجوة إلى الالتزامات المناخية المعلنة للدول. وخلصت حسابات الدراسة إلى أن استمرار الاعتماد على مستويات انبعاثات أقل من الواقع يمكن أن يؤخر تحقيق أهداف المساهمات الوطنية المحددة لعام 2030 في إفريقيا والشرق الأوسط بنحو 5.2 سنوات في المتوسط، مع تأخر يقدر بنحو 7.6 سنوات للجزائر و6.8 سنوات لنيجيريا و6.3 سنوات لمصر.

وتعكس الأرقام الواردة في الدراسة تقديرات مبنية على بيانات 2019، ولا تمثل قياسا مباشرا لانبعاثات عام 2026، وهو ما يجعل أهميتها مرتبطة بإعادة تقييم نقطة الأساس التي تستخدم في حساب الانبعاثات ومتابعة تنفيذ أهداف الخفض خلال السنوات التالية.

“القصة ما زالت مستمرة”.. ليفربول يُعلن تجديد عقد محمد صلاح رسمياً

اقرأ المزيد