مجلس الأمن والدفاع السوداني يقر رداً رسمياً على مقترح الوساطة، مع اشتراط الجيش انسحاب الدعم السريع من المدن لقبول هدنة 90 يوماً، وسط موافقة الخرطوم على معظم البنود وتحفظها على الانسحاب.
اعتمد مجلس الأمن والدفاع السوداني، خلال اجتماع عقده الأحد برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، رداً رسمياً موحداً بشأن المقترح الذي قدمته دول الوساطة حول العملية السلمية، مع تأكيد المجلس أنه الجهة المخولة بملفات الحرب والسلام والتفاوض، وأن جميع الأعضاء وافقوا على صيغة الرد النهائية.
ونفى المجلس في بيانه صحة ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول مضمون المداولات، داعياً إلى تجنب نشر معلومات قد تؤثر على الأمن الوطني أو تعرقل أي جهود سياسية لاحقة.
وجدد البيان ترحيب الحكومة السودانية بالمبادرات التي تدعم تطلعات السودانيين، شريطة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
وفي سياق متصل، كشفت وكالة رويترز، اطلاعها على وثائق تشير إلى اشتراط الجيش انسحاب قوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها، كشرط مسبق لقبول المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، والذي يتضمن هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً تمهد لمفاوضات وقف إطلاق نار وانتقال سياسي بقيادة مدنية.
ويقترح الجانب الأمريكي إنشاء آلية أممية لدعم عمليات انسحاب محدودة للدعم السريع، مع إعطاء الأولوية لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان.
كما يتضمن المقترح ترتيبات لتوحيد الجيش ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى عملية سياسية يقودها مدنيون تستبعد الحركة الإسلامية وبعض الجماعات المسلحة المتهمة بارتكاب انتهاكات.
وذكرت رويترز أن الحكومة السودانية وافقت على معظم بنود المقترح، لكنها تحفظت على بند الانسحاب المحدود.
من جهته، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن أمل واشنطن في قبول الأطراف للمقترح بصيغته الحالية دون شروط مسبقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع الجيش والدعم السريع بشأن الهدنة وخطة السلام.
“يونيسف”: العنف في جنوب السودان يعرّض حياة 450 ألف طفل للمجاعة
