04 يونيو 2026

كشفت اجتماعات الحوار السوداني-السوداني في أديس أبابا عن تباين داخل “الكتلة الديمقراطية” بشأن المشاركة، رغم اتفاق مكوناتها على رفض الجلوس مع تحالف “تأسيس”.

وانطلقت الاجتماعات الاستكشافية، الأربعاء، بدعوة من الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية و”إيغاد”، في إطار مساعٍ لدفع الأطراف السودانية نحو تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وبرزت الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية بعد إعلان مجموعة من قياداتها مقاطعة الاجتماعات اعتراضاً على دعوة تحالف “تأسيس” للمشاركة، في حين وصلت مجموعة أخرى تمثل 11 تنظيماً سياسياً للمشاركة في المشاورات.

وأكد القيادي في الكتلة الديمقراطية مبارك أردول أن المشاركة تأتي انطلاقاً من قناعة بضرورة الانخراط في أي جهد سياسي يسهم في إنهاء الأزمة السودانية، مشدداً في الوقت نفسه على رفض الجلوس مع تحالف “تأسيس” الذي وصفه بأنه المظلة السياسية لقوات الدعم السريع.

وأشار أردول إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار الوطني، معتبراً أن السودان بحاجة إلى عملية سياسية تعالج تداعيات الحرب وتمهد لإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار.

من جهتها، أكدت مساعدة رئيس الكتلة الديمقراطية سالي زكي أن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا لا تعني التخلي عن الموقف الداعي إلى حوار سوداني-سوداني يُعقد داخل البلاد وبرعاية وطنية.

وفي المقابل، أعلنت مجموعة أخرى من قيادات الكتلة، يتقدمها رئيسها جعفر الصادق الميرغني ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، تحفظها على المشاركة، معتبرة أن ترتيبات الاجتماعات لم تسبقها تفاهمات كافية بشأن آليات الحوار وأطرافه.

وشددت المجموعة المتحفظة على ضرورة الفصل بين المسارين السياسي والأمني، ورفض أي مقاربة تضع مؤسسات الدولة السودانية وقوات الدعم السريع في مرتبة واحدة داخل العملية السياسية.

ويأتي هذا التباين في وقت تواجه فيه جهود التسوية السياسية تحديات معقدة، وسط استمرار الحرب وتعدد المبادرات والوساطات وتباين مواقف القوى السياسية بشأن شكل الحوار وأطرافه.

الجيش السوداني يطالب المدنيين بالابتعاد عن تجمعات الدعم السريع

اقرأ المزيد