23 أغسطس 2026

تتراجع صادرات الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى مصر بنسبة 50% لمدة ثلاثة أيام بدءا من غدا الاثنين، بسبب أعمال صيانة جزئية في حقلي “تمار” و”ليفياثان” في البحر المتوسط، ما يخفض التدفقات إلى نحو 600 مليون قدم مكعب يوميا، مقابل مستوى اعتيادي يبلغ نحو 1.2 مليار قدم مكعب يوميا.

وقال مسؤول حكومي مصري لصحيفة “الشرق بلومبرغ” إن الإمدادات ستعود إلى مستوياتها السابقة بعد انتهاء أعمال الصيانة الخميس المقبل، مع استمرار خطط تأمين احتياجات السوق المحلية خلال فترة الانخفاض المؤقت في الواردات.

وتأتي أعمال الصيانة بعد شهر من رفع إسرائيل صادرات الغاز إلى مصر بنسبة 26.3% لتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعب يوميا، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق معدل بين البلدين لتصدير الغاز الطبيعي.

وتحركت القاهرة لتغطية الفجوة الناتجة عن خفض الإمدادات الإسرائيلية عبر طلب شحنة غاز طبيعي مسال إضافية تصل إلى وحدة التغييز “إكسيليريت إنرجي” في ميناء العقبة الأردني خلال الأسبوع الجاري.

وأوضح المسؤول أن الشحنة سترفع كميات الغاز المعاد تغييزه عبر العقبة إلى نحو 350 مليون قدم مكعب يوميا، مقارنة بـ60 مليون قدم مكعب حاليا، بزيادة تصل إلى 483%.

وتبلغ تكلفة الشحنة الإضافية نحو 50 مليون دولار، بحسب المسؤول، الذي أشار إلى أن الهيئة المصرية العامة للبترول طلبتها لتلبية احتياجات السوق خلال فترة تراجع الإمدادات من إسرائيل.

وتواجه مصر ضغطا متزايدا على قطاع الغاز مع استمرار الفارق بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، إذ يبلغ متوسط إنتاج الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميا، مقابل استهلاك يصل إلى 7.5 مليار قدم مكعب يوميا.

وتستهلك محطات توليد الكهرباء الجزء الأكبر من الإمدادات بواقع نحو 4.66 مليار قدم مكعب يوميا، بينما تستهلك القطاعات الأخرى نحو 2.74 مليار قدم مكعب يوميا، ما دفع القاهرة إلى الاعتماد على واردات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال.

وتستورد مصر الغاز الطبيعي من خلال مسارين رئيسيين، الأول عبر خطوط الأنابيب من دول مجاورة بينها إسرائيل، والثاني عبر شحنات الغاز المسال التي تحتاج إلى وحدات عائمة لإعادة تحويله إلى الحالة الغازية قبل ضخه في الشبكة المحلية.

ويتزامن خفض الإمدادات مع تسجيل الشبكة الكهربائية المصرية مستويات قياسية في الاستهلاك خلال موجة الحر الأخيرة، إذ بلغت الأحمال نحو 40.2 ألف ميغاواط، وهو أعلى مستوى تسجله الشبكة، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

وزاد الطلب على الغاز نتيجة اعتماد محطات الكهرباء بشكل رئيسي على الوقود الغازي، ما رفع الحاجة إلى تأمين كميات إضافية خلال فترات تراجع الإنتاج أو انخفاض الواردات.

وتعتمد مصر حاليا على أربع سفن تغييز عائمة بعد خروج سفينة “إنرغوس وينتر” من الخدمة إثر حريق اندلع على متنها في ميناء دمياط الشهر الماضي.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية للسفن الأربع نحو 2.75 مليار قدم مكعب يوميا، موزعة بين ثلاث سفن في ميناء السخنة وسفينة في ميناء العقبة الأردني.

وكانت مصر تعتمد قبل حادثة دمياط على خمس سفن تغييز، ما أدى خروج السفينة المتضررة إلى تقليص القدرة التشغيلية لاستقبال شحنات الغاز المسال في وقت ترتفع فيه احتياجات السوق المحلية.

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات 2024 لمصر ويخفضها للعام الجاري

اقرأ المزيد