23 أغسطس 2026

سجلت طلبات المغرب من الصناعات الدفاعية الفرنسية قفزة كبيرة خلال عام 2025، بعدما بلغت قيمتها 532.1 مليون يورو، مقابل 13.1 مليون يورو في 2024، وفقا لبيانات وزارة الجيوش وقدامى المحاربين الفرنسية الواردة في تقرير صادرات الأسلحة لعام 2026 المقدم إلى البرلمان الفرنسي.

ويمثل هذا الارتفاع زيادة سنوية بنحو 3961.8%، بعدما تجاوزت قيمة الطلبات المغربية في عام واحد مستوى عام 2020 الذي سجل 425.9 مليون يورو، وهو أعلى رقم سابق خلال العقد الأخير قبل قفزة 2025.

واحتل المغرب المرتبة الأولى بين دول شمال إفريقيا في طلبات الصناعات الدفاعية الفرنسية خلال 2025، بعدما استحوذ على 532.1 مليون يورو من أصل 533 مليون يورو إجمالي الطلبات الفرنسية في المنطقة، بنسبة بلغت 99.8%.

وعلى مستوى القارة الإفريقية، وصلت قيمة الطلبات الفرنسية إلى 622.3 مليون يورو خلال العام نفسه، منها 89.3 مليون يورو لدول إفريقيا جنوب الصحراء، ما جعل حصة المغرب تبلغ نحو 85.5% من إجمالي الطلبات الفرنسية في إفريقيا.

وساعد هذا الأداء المغرب على دخول قائمة أكبر عشرة زبائن للصناعات الدفاعية الفرنسية، حيث حل في المرتبة التاسعة عالميا بقيمة طلبات بلغت 532.1 مليون يورو.

ولم يقتصر الارتفاع على العقود الجديدة، إذ بلغت قيمة المعدات الدفاعية الفرنسية التي تسلمها المغرب خلال 2025 نحو 83.3 مليون يورو، مقابل 40.8 مليون يورو في 2024، بزيادة بلغت 104.2%.

وارتفع عدد التراخيص الفرنسية المقبولة لصالح المغرب من 41 ترخيصا عام 2024 إلى 42 ترخيصا خلال 2025.

وتشير البيانات الفرنسية إلى أن إجمالي قيمة الطلبات المغربية من الصناعات الدفاعية الفرنسية بين عامي 2016 و2025 بلغ نحو 1.325 مليار يورو.

بدأت قيمة الطلبات المغربية من فرنسا عند 89.9 مليون يورو عام 2016، ثم تراجعت إلى 2.3 مليون يورو عام 2017، قبل أن ترتفع إلى 15.3 مليون يورو عام 2018 و81.6 مليون يورو عام 2019.

وسجل عام 2020 قفزة إلى 425.9 مليون يورو، قبل انخفاض الطلبات خلال الأعوام التالية إلى 95.2 مليون يورو في 2021، و57.3 مليون يورو في 2022، و12.5 مليون يورو في 2023، ثم 13.1 مليون يورو في 2024.

وخلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2025، بلغت حصة المغرب 73.2% من إجمالي الطلبات الفرنسية في شمال إفريقيا، التي وصلت قيمتها إلى 1.809 مليار يورو، مقابل 454.3 مليون يورو للجزائر و29.8 مليون يورو لتونس.

وتضمنت البيانات الفرنسية لعام 2025 معدات نقلت فعليا إلى المغرب، بينها 8 قاذفات صواريخ ضمن فئة الصواريخ وقاذفاتها، ومدفعان من عيار 20 ملم ضمن فئة الأسلحة الخفيفة.

كما سجل التقرير ترخيصا لإعادة تصدير نظام مرتبط بتوجيه النيران والمراقبة والإنذار وكانت وجهته النهائية المغرب.

وأدرج التقرير برنامجا مرتبطا بمروحيات “كاراكال” ضمن العقود التي دخلت حيز التنفيذ خلال 2025، دون الكشف عن عدد المروحيات أو القيمة المالية الخاصة بهذا العقد بشكل منفصل.

وأوضح التقرير أن قيمة 532.1 مليون يورو تمثل إجمالي الطلبات الدفاعية المغربية المسجلة خلال العام، وليس قيمة صفقة واحدة محددة.

تضمن التقرير الفرنسي إشارة إلى مشاركة قطع بحرية مغربية ضمن مجموعة بحرية دولية رافقت انتشار حاملة الطائرات الفرنسية خلال مهمة “Clemenceau 25” في المحيطين الهندي والهادئ.

وضمت المجموعة أيضا قطعا بحرية من إيطاليا والولايات المتحدة واليونان والبرتغال، دون تحديد عدد القطع المغربية المشاركة.

وجاء ارتفاع الطلب المغربي بالتزامن مع تسجيل فرنسا مستوى مرتفعا في صادرات الصناعات الدفاعية خلال 2025، بعدما بلغت قيمة الطلبات الخارجية نحو 21.2 مليار يورو.

واستحوذ قطاع الطيران على 40% من قيمة الطلبات، بينما بلغت حصة القطاع البحري 19%، والصواريخ 18%، والمعدات البرية 12%، والرادارات وأنظمة الاتصالات 2%.

وعلى المستوى الجغرافي، استحوذت آسيا على 43% من الطلبات الفرنسية خلال 2025، مقابل 27% للاتحاد الأوروبي و9% لباقي الدول الأوروبية و6% لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط.

المنتخبان المغربي والمصري يتنافسان على الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس

اقرأ المزيد