21 مايو 2026

أطلق تونسيون حملة تدعو لمنع تشغيل وإيواء المهاجرين غير الشرعيين، ما أثار انقساماً بين مؤيدين يعتبرونها تطبيقاً للقانون ومعارضين يرونها تغذي خطاب الكراهية.

وانتشرت خلال الأيام الماضية دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحث أصحاب المنازل والمؤسسات على عدم تأجير مساكن أو توفير فرص عمل للمهاجرين المقيمين بصفة غير قانونية، مع المطالبة بتشديد الرقابة على شبكات تشغيلهم وإيوائهم، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وتقود الحملة النائب بالبرلمان التونسي سيرين مرابط، التي أكدت أن تشغيل أو إيواء أي شخص في وضعية غير قانونية يُعد مخالفة يعاقب عليها القانون، داعية إلى تطبيق قانون الأجانب ومنع تشغيل أو إيواء من لا يمتلكون بطاقات إقامة.

وينص قانون الهجرة والأجانب في تونس على معاقبة كل من يساعد أجنبياً، بشكل مباشر أو غير مباشر، على الإقامة أو التنقل غير القانوني داخل البلاد دون إبلاغ السلطات الأمنية.

وأثارت الحملة جدلاً واسعاً داخل الشارع التونسي، حيث حذر مؤيدون من تداعيات تزايد أعداد المهاجرين على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، فيما اعتبر معارضون أن الخطاب المتصاعد ضد المهاجرين قد يؤدي إلى تأجيج التوترات ونشر التمييز.

وخلال الفترة الأخيرة، أصبح وجود المهاجرين أكثر وضوحاً في سوق العمل، خاصة في قطاعات البناء والمطاعم وأعمال التنظيف، ما زاد من حدة النقاش بشأن ملف الهجرة غير النظامية في البلاد.

وتأتي هذه الحملة بعد أيام من خروج مظاهرات مناهضة للمهاجرين طالبت بترحيلهم وتطبيق القوانين المتعلقة بالإقامة والدخول إلى الأراضي التونسية، بينما تراهن السلطات على برامج العودة الطوعية لتقليص أعداد المهاجرين والحد من الضغوط المتزايدة على بعض المدن.

القبض على رئيس اتحاد نقابات ليبيا بتهمة التخابر مع جهة أجنبية

اقرأ المزيد