01 سبتمبر 2026

المشير خليفة حفتر دعا إلى البناء على التوافق الذي تحقق عقب اتفاق لجنة “4+ 4″، واستكمال الجهود لدعم الاستقرار وإنهاء الانقسام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي.

والتقى حفتر، الثلاثاء، في مقر القيادة العامة، ممثليها في لجنة “4+4″، بحضور نائب القائد العام الفريق صدام حفتر، ورئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر، حيث أشاد بالجهود التي بذلها أعضاء اللجنة وما أسهموا به في التوصل إلى الاتفاق النهائي.

وتضم اللجنة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية والمجلس الأعلى للدولة في غرب ليبيا، مقابل ممثلين عن شرق البلاد، في إطار مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا السياسية والمؤسسية العالقة.

ووقّع ثمانية ممثلين عن شرق ليبيا وغربها، في 30 أغسطس الماضي، الاتفاق داخل مقر البعثة الأممية في منطقة جنزور شمال غربي البلاد، وسط ترحيب من أطراف محلية ودولية، فيما وصفته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأنه خطوة مهمة نحو تجاوز المأزق السياسي والمؤسسي الذي عرقل العملية الانتخابية.

وتتناول مخرجات الاتفاق أول مرحلتين من خريطة الطريق السياسية التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهما إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتسوية القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار القانوني المنظم للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ونص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات برئاسة ضو إبراهيم عطية، وتعيين سناء الليشاني نائبة له، كما حسم إحدى أبرز نقاط الخلاف من خلال السماح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، شريطة أن يتخلى المرشح الفائز رسمياً عن جنسيته الثانية قبل أداء اليمين الدستورية.

وكان حفتر من بين المرحبين بالاتفاق، الذي جاء بعد أشهر من المناقشات والمحادثات الرامية إلى تجاوز حالة الانسداد السياسي في البلاد. واعتبر أن مخرجات اللجنة تمثل تقدماً في معالجة قضايا ظلت عالقة لسنوات وأسهمت في عرقلة تطلعات الليبيين إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وفي السياق ذاته، نقلت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، الثلاثاء، ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتوقيع اتفاق “4+4″، معتبراً إياه خطوة مهمة لدفع ليبيا نحو إجراء انتخابات وطنية وإنهاء المرحلة الانتقالية.

وحث غوتيريش، في إحاطة إعلامية نقلها المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، مختلف الأطراف الفاعلة والمؤسسات الليبية المعنية على الانخراط بحسن نية في تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أن التوصل إليه يثبت إمكانية إحراز تقدم من خلال الحوار.

ومن جانبه، وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، توقيع الاتفاق بأنه خطوة مشجعة إلى الأمام في المسار السياسي الليبي، مشيداً بالأطراف المعنية لانخراطها البنّاء وتوصلها إلى تفاهم بشأن قضايا انتخابية أساسية.

ودعا بولس إلى استثمار الزخم الناتج عن الاتفاق والمضي قدماً في تنفيذه، بما يسهم في تحقيق مزيد من التقدم باتجاه إجراء انتخابات وطنية، وتوحيد المؤسسات، والوصول إلى ليبيا مستقرة ومزدهرة.

وفي المقابل، أبدى المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة تحفظات بشأن آلية العمل التي تديرها بعثة الأمم المتحدة، فيما طالب المجلس الرئاسي البعثة بتزويده بالنص الكامل لمخرجات اللجنة قبل اتخاذ موقف بشأن المشاركة في مراسم توقيع الاتفاق.

ومن المنتظر أن تواصل البعثة الأممية، برئاسة هانا تيتيه، اتصالاتها وتحركاتها بين الأطراف الليبية المتنازعة بهدف تفعيل الاتفاق ودفع مساره إلى الأمام، إلى جانب عرض مستجداته على مجلس الأمن الدولي خلال إحاطتها المقبلة.

أزمة الشرعية تتعمق: تعديل حكومي محدود يفجر صراع الصلاحيات في غرب ليبيا

اقرأ المزيد