حزب المستقلين الديمقراطي في ليبيا دعا إلى خفض النفقات الحكومية غير الضرورية بنسبة 40%، ومراجعة امتيازات المسؤولين والعقود العامة، وتشديد الرقابة على الإيرادات النفطية ومكافحة الفساد والتهريب، ضمن 17 إجراءً لمعالجة الاختلالات المالية وحماية المال العام.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة برقم (54) لسنة 2026، بتاريخ 17 أكتوبر، أن الإصلاح الاقتصادي يتطلب خطوات عاجلة لترشيد الإنفاق وتعزيز الشفافية وضمان الإدارة العادلة للثروات الوطنية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
واستند البيان إلى بيانات مصرف ليبيا المركزي، التي أظهرت أن الإيرادات العامة خلال عام 2025 بلغت نحو 136.87 مليار دينار، مقابل إنفاق عام قدره 136.8 مليار دينار، فيما سجلت بيانات الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 عجزاً في استخدامات النقد الأجنبي بقيمة 4.7 مليار دولار، واعتبر الحزب أن هذه المؤشرات تستدعي مراجعة أولويات الإنفاق وآليات إدارة الموارد العامة.
وتشمل مقترحات الحزب مراجعة النفقات الحكومية بهدف خفض المصروفات غير الضرورية بنسبة تصل إلى 40%، وفق خطة مدروسة لا تمس الخدمات الأساسية أو حقوق المواطنين.
كما دعا إلى مراجعة المرتبات والمزايا الممنوحة للمسؤولين في الحكومات والمجالس والهيئات العامة، والحد من الامتيازات المبالغ فيها، إلى جانب إعادة هيكلة التمثيل الدبلوماسي وتقليص النفقات والكوادر الزائدة، ودراسة دمج السفارات والبعثات بما يتوافق مع المصالح الوطنية واحتياجات المواطنين.
وتضمنت المقترحات وقف السفر الرسمي غير الضروري، وضبط نفقات الإقامة والوفود والهدايا والمراسم، ومنع شراء السيارات الفارهة والمقتنيات غير الضرورية للجهات الحكومية.
وطالب الحزب كذلك بمراجعة العقود الحكومية والمشتريات والإيجارات والاستشارات، ومحاسبة الجهات التي تثبت مسؤوليتها عن إهدار المال العام.
وفي ما يتعلق بالثروة النفطية، دعا الحزب إلى نشر بيانات دورية واضحة بشأن الإنتاج والتصدير والإيرادات النفطية والمبالغ المحولة إلى حسابات الدولة، وتعزيز الرقابة المستقلة على عقود بيع النفط وتوريد المحروقات، والتحقق من سلامة الإجراءات المالية والتعاقدية.
كما طالب بفتح التحقيقات اللازمة في أي شبهات موثقة تتعلق بتهريب النفط أو بيعه خارج الأطر القانونية أو التصرف غير المشروع في عائداته، مع محاسبة كل من تثبت مسؤوليته، وضمان استقلال الجهات الرقابية والقضائية وعدم التدخل في مسارات التحقيق.
وشملت المقترحات تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية والبحرية والجوية لمكافحة تهريب الوقود والسلع المدعومة والعملات والموارد الوطنية، إلى جانب تفعيل الرقابة على تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وتطبيق القانون دون استثناء.
ودعا الحزب أيضاً إلى تطوير الأنظمة الرقمية للمشتريات والمدفوعات الحكومية، وتعزيز الإفصاح والشفافية بشأن العقود والمصروفات العامة.
وشدد البيان على ضرورة توجيه الوفورات المالية الناتجة عن ترشيد الإنفاق إلى تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير قطاعات الكهرباء والمياه والبنية التحتية.
كما دعا إلى مراجعة منظومة الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه والحد من التهريب والهدر، ودعم الإنتاج المحلي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص العمل وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وأكد الحزب أهمية العمل على توحيد الموازنة العامة وتعزيز الانضباط المالي، وربط الإنفاق بأولويات التنمية واحتياجات المواطنين.
وأكد الحزب أن الإيرادات النفطية تمثل ثروة مشتركة لجميع الليبيين، مشدداً على حق المواطنين في معرفة أوجه إنفاقها وآليات إدارة الموارد والنتائج المتحققة منها.
ودعا إلى التعامل مع أي شبهات تتعلق بإدارة الإيرادات النفطية أو تهريبها من خلال تحقيقات مستقلة تستند إلى الوثائق والأدلة، مع احترام القانون وقرينة البراءة، وتجنب الاتهامات غير المثبتة أو الانتقائية في تطبيق العدالة.
واعتبر الحزب أن الإصلاح الاقتصادي ينبغي أن يبدأ بمراجعة الإنفاق العام وحماية الموارد وتعزيز الشفافية ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن التجاوزات، بدلاً من تحميل المواطنين أعباء إضافية.
اعتراض وإعادة أكثر من 27 ألف مهاجر إلى ليبيا خلال 2025
