ارتفع صافي التدفقات الواردة لشراء العقارات في مصر بمعرفة غير المقيمين إلى نحو 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025–2026، مقابل 1.9 مليار دولار في السنة السابقة، وتعادل الزيادة نحو 900 مليون دولار، بنسبة 47.4% بحساب القيم المعلنة في تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي يوم 12 أكتوبر الجاري.
ويشمل وصف “غير المقيمين” مصريين مقيمين بالخارج؛ إذ تعتمد إحصاءات ميزان المدفوعات على الإقامة الاقتصادية للمتعاملين عند تصنيف المعاملات عبر الحدود، ويخص الرقم صافي الأموال الواردة لشراء العقارات خلال السنة المالية.
وتندرج هذه المشتريات ضمن الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات غير البترولية، الذي بلغ صافي تدفقاته 17.8 مليار دولار، مقابل 11.6 مليار دولار في السنة السابقة.
وبحساب القيم المنشورة، تمثل مشتريات العقارات نحو 15.7% من هذه التدفقات، فيما استقطب تأسيس الشركات وزيادة رؤوس أموال الشركات القائمة نحو 8.8 مليار دولار،وبالتوازي مع نمو التدفقات، تتحرك الحكومة لمراجعة التزام الشركات العقارية تجاه المشترين.
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 10 أغسطس الماضي، بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بالمحافظات، والتحقق من مواعيد التسليم واحترام العقود واستكمال البنية الأساسية، مع محاسبة المخالفين.
كما ناقشت الحكومة مقترح قانون لإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين. وتشمل الترتيبات التي استعرضتها وزارة الإسكان وضع نظام لتصنيف المطورين وإنشاء سجلات مهنية، وتوحيد قواعد ممارسة النشاط، وتوفير آليات لتسوية النزاعات وتعزيز الالتزام التعاقدي.
وفي اجتماع مع مطورين يوم 15 سبتمبر الفائت، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن الحكومة أعدت مسودة لتنظيم السوق العقارية، وتناقشها في جلسات حوارية قبل عرضها على مجلس الوزراء تمهيدا لإرسالها إلى البرلمان، وشملت المناقشات معالجة المشروعات المتعثرة وحماية حقوق الدولة والمطورين والحاجزين.
ومن الضوابط الواردة في المسودة، وفق ما عرضته وزيرة الإسكان راندة المنشاوي يوم 12 أكتوبر، إيداع المبالغ المحصلة للصيانة والتشغيل في حساب مستقل عن حسابات تنفيذ المشروعات.
ويستهدف المقترح تخصيص هذه الأموال للأغراض التي دفعها المشترون من أجلها، ضمن الأحكام المطروحة لتنظيم إدارة المشروعات بعد البيع.
وعلى مستوى القطاع الخارجي، سجل حساب المعاملات الجارية المصري عجزا بنحو 22.5 مليار دولار خلال 2025–2026، فيما استقطب الحساب الرأسمالي والمالي صافي تدفقات للداخل بلغ 23.2 مليار دولار.
ويضع ذلك مشتريات العقارات ضمن مصادر تدفق الأموال عبر الحدود، إلى جانب الاستثمار في الشركات والأوراق المالية والتمويل الخارجي.
وتشمل برامج جذب مشتريات المصريين بالخارج مشروع بيت الوطن، الذي ارتفع عدد قطع الأراضي المطروحة في مرحلته الحادية عشرة إلى 15.5 ألف قطعة، مقابل 4543 قطعة في الطرح المبدئي، وفق الهيئة العامة للاستعلامات.
وتمتد أراضي المشروع إلى أكثر من 25 مدينة جديدة، مع إتاحة الحجز والسداد بالعملة الأجنبية وإتمام الإجراءات إلكترونيا دون اشتراط الحضور إلى مصر،
ويتيح برنامج الجنسية لغير المصريين بالاستثمار التقدم عبر شراء عقار بقيمة لا تقل عن 300 ألف دولار تحول من الخارج، وتنص قواعده على أن التصرف في العقار قبل مرور خمس سنوات يستوجب، للاحتفاظ بالجنسية، تحويل 250 ألف دولار إلى الخزانة العامة دون استرداد، وفق الموقع الرسمي للبرنامج التابع لرئاسة مجلس الوزراء.
أسرار مذكرات سعاد حسني.. شقيقتها تكشف تفاصيل جديدة عن مقتلها
