17 أكتوبر 2026

10 مهاجرين مغاربة أُفرج عنهم، ينحدر معظمهم من نواحي القصر الكبير، بعد أشهر من احتجازهم لدى الأمن الداخلي الليبي في تاجوراء، قبل ترحيلهم إلى المغرب خلال الأسبوع الجاري، وفق مصادر من الجالية المغربية في ليبيا.

وبحسب المصادر ذاتها، يتوجه عدد من الشباب المغاربة إلى ليبيا أملاً في الوصول إلى أوروبا عبر سواحلها، ويدخلون البلاد عبر بنغازي وصولاً إلى طرابلس، بمساعدة شبكات ليبية لتهريب البشر لها امتدادات في المغرب، مقابل مبالغ مالية قد تصل أحياناً إلى 10 ملايين سنتيم مغربي.

وأوضحت المصادر أن الأمن الداخلي الليبي سبق أن اعتقل 167 مهاجراً خلال مداهمات نُفذت بناءً على وشاية بين شبكات التهريب، واحتجزهم منذ نوفمبر من العام الماضي من دون إحالتهم إلى القضاء.

وأضافت أن 100 منهم رُحّلوا على دفعتين، فيما لا يزال 67 آخرون قيد الاحتجاز، فضلاً عن مهاجرين آخرين يُعتقد أنهم محتجزون في سجون غير نظامية تديرها جهات مجهولة.

وجاء ترحيل المغاربة العشرة، وفق المصادر، عقب تدخل من أفراد الجالية المغربية في ليبيا، الذين كلّفوا محامياً بمتابعة الملف وتكفّلوا بحجز تذاكر سفر لعودتهم إلى المملكة، بعدما منحتهم القنصلية العامة المغربية في طرابلس تصاريح مرور.

وسبق أن نقلت “هسبريس”، عن مصادر مطلعة على ملف الهجرة في ليبيا، أن شبكات تهريب ليبية تستقطب شباباً مغاربة يرغبون في الهجرة غير النظامية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقابل مبالغ مالية، قبل أن يواجهوا واقعاً أمنياً معقداً تنتشر فيه الميليشيات المسلحة، التي تحتجز مهاجرين وتطالب عائلاتهم في المغرب، عبر وسطاء، بدفع فدية مقابل الإفراج عنهم.

ووفق المصادر ذاتها، تضم هذه الشبكات مجموعة يتزعمها مواطن ليبي يقيم في تركيا، يُعرف في أوساط المهاجرين باسم “الحاج مهند”، وشبكتين أخريين يقودهما شخصان يُعرفان باسمَي “الحاج عبد الله” و”الحاج رياض”.

وتستقطب هذه الشبكات الشباب عبر مجموعات دردشة على منصات التواصل الاجتماعي، تنشر تفاصيل الرحلات والتكاليف، بما يغري الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

وأكدت مصادر الصحيفة أن عدداً من المغاربة واجهوا معاناة شديدة بعد وصولهم إلى الأراضي الليبية، حيث تُصادر وثائق هويتهم وأموالهم، ليجدوا أنفسهم رهائن لدى شبكات للاتجار بالبشر وميليشيات مسلحة تحتجزهم في مراكز تقع، في الغالب، خارج سلطة حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية الليبية.

وأضافت المصادر أن الانتهاكات، بحسب رواياتها، لا تقتصر على ظروف الاحتجاز القاسية، بل تشمل أيضاً نقل المهاجرين بين مجموعات مسلحة، والتعامل معهم بوصفهم رهائن تُستخدم معاناتهم وسيلة لانتزاع الأموال من عائلاتهم وذويهم مقابل إطلاق سراحهم.

مدينة الناظور المغربية تستعد لاستضافة مهرجان “أنيا” للثقافة الأمازيغية

اقرأ المزيد