10 أغسطس 2026

نفت حركة النهضة التونسية وجود مفاوضات مع السلطات تتعلق بالإفراج عن رئيسها راشد الغنوشي أو رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، بعد تداول تقارير عن مبادرة تشمل عفوا رئاسيا عن شخصيات معارضة مقابل ترتيبات أو تنازلات سياسية، وقال مصدر في الحركة إنه لا توجد اتصالات معلنة أو سرية مع السلطة بشأن هذا الملف.

وجاء النفي بعد تداول معلومات منذ النصف الثاني من يوليو الماضي عن تحركات لإطلاق سراح عدد من الموقوفين بقرار عفو رئاسي.

ولم تعلن الرئاسة التونسية أو أي جهة حكومية  عن مبادرة تتضمن الغنوشي أو الشابي، كما لم تظهر تفاصيل رسمية عن شروط سياسية مرتبطة بالإفراج عنهما.

وتزامن الجدل مع تجدد الحديث عن الوضع الصحي للغنوشي، البالغ 84 عاما، وأعلنت عائلته وهيئة الدفاع عنه نقله إلى المستشفى ست مرات خلال نحو شهر، بينها حالة إغماء تعرض لها داخل سجن المرناقية في 17 يوليو.

وكانت حركة النهضة أعلنت في 30 أبريل 2026 نقله بصورة عاجلة إلى المستشفى بعد تراجع حالته الصحية، بينما نفت هيئة السجون وجود وضع صحي استثنائي يستدعي الروايات المتداولة حول حالته.

ويقضي الغنوشي عقوبات صادرة في عدة ملفات منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، ورفعت محكمة استئناف في فبراير 2026 أحد الأحكام بحقه من 14 إلى 20 سنة في قضية التآمر على أمن الدولة، وكان مجموع الأحكام الصادرة بحقه وقتها قد وصل إلى 50 سنة.

وفي يونيو الفائت أصدرت محكمة تونسية حكما جديدا بالسجن مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في القضية المعروفة باسم “الجهاز السري لحركة النهضة”. وتنفي الحركة الاتهامات الموجهة إلى قياداتها وتعتبر المحاكمات ذات خلفية سياسية.

ويشمل ملف الموقوفين أيضا أحمد نجيب الشابي، أحد أبرز قادة جبهة الخلاص الوطني، الذي أوقف في ديسمبر 2025 لتنفيذ حكم بالسجن 12 سنة في قضية التآمر على أمن الدولة.

وشملت القضية نحو 40 متهما من سياسيين ومحامين ورجال أعمال، ووصلت بعض الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف إلى 45 سنة.

وتصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة التحركات المطالبة بالإفراج عن الغنوشي وموقوفين آخرين، وأطلقت جمعية حقوقية تونسية في الأول من أغسطس الجاري عريضة دولية للمطالبة بإطلاق سراحه، بعد تحركات مماثلة من عائلات موقوفين ومنظمات حقوقية.

وتقول المعارضة التونسية إن القضايا تستهدف خصوم الرئيس قيس سعيد، بينما يؤكد سعيد أن القضاء مستقل وأن المتهمين يخضعون للمحاسبة على خلفية ملفات جنائية وأمنية.

صادرات تونس إلى ليبيا تسجل نموا سنويا بنسبة 18.75%

اقرأ المزيد