تسلمت أجهزة أمن الجيش الجزائري المواطن الألماني أولوماسكان سينان بعد احتجازه في النيجر على يد مجموعة مسلحة، ونقلته بطائرة خاصة من قاعدة عين قزام قرب الحدود الجزائرية النيجرية إلى قاعدة بوفاريك الجوية قرب الجزائر العاصمة، تمهيدا لتسليمه إلى السلطات الألمانية، وأكدت وزارة الدفاع الجزائرية أن حالته الصحية جيدة.
وقالت الوزارة إن سينان بقي محتجزا لنحو أسبوعين، من دون الكشف عن هوية المجموعة التي خطفته أو تفاصيل العملية التي انتهت بوصوله إلى الأراضي الجزائرية.
وذكر سينان بعد إطلاقه أنه أمضى أربعة أيام لدى مجموعة أولى قبل نقله إلى مجموعة ثانية احتجزته بين 12 و13 يوما، مشيدا بالدور الذي أدته السلطات الجزائرية في إخراجه من منطقة الساحل.
وتشير معلومات نشرها موقع “مينا ديفانس” المتخصص في الشؤون الأمنية إلى أن سينان يعمل في تجارة المعادن النفيسة ووصل إلى نيامي في 27 يوليو على متن رحلة للخطوط الجوية الجزائرية، قبل انتقاله مع شركاء محليين باتجاه منطقة طاوة لإتمام صفقة مرتبطة بالذهب.
وتحدثت تقارير أمنية أخرى عن استخدام صفقة الذهب لاستدراج سينان، مع مطالبة الخاطفين بفدية تصل إلى مليوني يورو، ونقل موقع “زاغازولا” المتخصص في الملفات الأمنية في غرب إفريقيا هذه الرواية، لكنه أوضح أنه لم يتمكن من التحقق بشكل مستقل من قيمة الفدية أو من الحديث عن نية الخاطفين نقل الرهينة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل.
وتأتي القضية وسط ارتفاع عمليات خطف الأجانب في منطقة الساحل، ووفق بيانات نقلها مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية عن مرصد النزاعات “أكليد”، تعرض ما لا يقل عن 22 أجنبيا للخطف بين مايو وأكتوبر 2025، مقارنة مع 13 حالة في عام 2022.
كما سجل “أكليد” خطف ستة أجانب على يد تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل خلال الفترة بين الأول من يناير والأول من فبراير 2025 وحدها.
ولا تزال النمساوية إيفا غريتزماخر والسويسرية كلوديا أبت محتجزتين بعد اختطافهما في شمال النيجر خلال 2025، بحسب منصة “آير إنفو” المحلية، من دون إعلان رسمي عن تطور في مصيرهما، وكانت الجزائر قد تسلمت في يناير 2025 المواطن الإسباني خواكين جيلبرت نافارو بعد اختطافه في منطقة الساحل، قبل تسليمه إلى سلطات بلاده.
مواجهة قانونية لسعيد بن رحمة بعد اعتداء كلبه على مواطن في لندن
