فرق إزالة الألغام التابعة للجيش في السودان تواصل عملياتها في أحياء الخرطوم، في ظل مخاوف من انتشار ألغام زرعتها قوات الدعم السريع خلال فترة سيطرتها على أجزاء واسعة من العاصمة.
وتعمل الفرق المختصة على تأمين المناطق بالتزامن مع تزايد عودة السكان إلى منازلهم، في إطار جهود إعادة الاستقرار بعد المعارك التي شهدتها المدينة.
وباشرت فرق المركز القومي لمكافحة الألغام عمليات التطهير في منطقة المقرن، الواقعة عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق، والتي تُعد من أخطر مناطق العاصمة بسبب كثافة المتفجرات.
وأكد المشرف الميداني جمعة إبراهيم أبو عنجة أن الفرق تعمل على تطهير مساحة تقارب 45 ألف متر مربع، مشيراً إلى العثور على أكثر من 300 جسم خطِر، بينها ألغام مزودة بعبوات إضافية شديدة الانفجار.
وأوضح أن الألغام زُرعت بكثافة في الشوارع والأحياء السكنية بهدف إبطاء تقدم الجيش وإيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر.
وينفذ عناصر الفرق عمليات الكشف باستخدام أجهزة متخصصة، مع الالتزام الصارم بإجراءات السلامة، حيث يتم التعامل مع كل إشارة باعتبارها تهديداً محتملاً حتى التأكد من طبيعتها.
ويعتمد العمل الميداني على تحديد “الخطوط الساخنة” داخل مناطق الاشتباه، قبل استخراج الألغام أو تفجيرها وفق بروتوكولات دقيقة لتجنب أي انفجارات عرضية.
وتحرص الفرق على وضع لافتات تحذيرية وعلامات ميدانية لتحديد مواقع الخطر، ومنع اقتراب المدنيين، خصوصاً في الأحياء التي لم تُستكمل فيها عمليات التطهير.
وتُفجَّر الألغام المضادة للأفراد بشكل فوري في مواقعها، مع اتخاذ إجراءات احترازية تشمل إغلاق طرق وجسور مؤقتاً لضمان سلامة السكان.
وتواكب هذه الجهود حملات توعية عبر الرسائل النصية، تدعو السكان إلى الإبلاغ عن الأجسام المشبوهة وتجنب التعامل معها أو الاقتراب منها.
وأفاد الفريق الميداني بتطهير نحو 80% من محيط المقرن ومناطق أخرى، مع استمرار المخاطر نتيجة انتشار مخلفات الحرب غير المنفجرة.
وتواجه عمليات إزالة الألغام تحديات كبيرة، أبرزها ضعف التمويل، ما يبطئ وتيرة العمل ويزيد من احتمالات وقوع ضحايا بين المدنيين.
وسجلت الحوادث السابقة سقوط عشرات القتلى والجرحى نتيجة انفجار ألغام ومخلفات حربية، في ظل بطء عمليات الإزالة.
وأعلنت السلطات السودانية سابقاً بدء التخلص من نحو 50 ألف جسم غير متفجر على مراحل، في محاولة للحد من المخاطر المتبقية.
وتبقى الألغام في الخرطوم تهديداً خفياً يلاحق العائدين، ما يستدعي تسريع جهود التطهير وتعزيز التوعية لضمان عودة آمنة ومستقرة للسكان.
رئيس الوزراء السوداني يعلن حل الحكومة ويكلف الأمناء العامين بإدارة المهام مؤقتاً
