أسعار المستهلكين في المغرب عادت إلى الارتفاع متأثرة بتداعيات حرب إيران، منهيةً أربعة أشهر متتالية من الانكماش.
وسجّل التضخم تسارعاً خلال مارس ليبلغ 0.9% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى في عام، مقارنة بانكماش نسبته 0.6% في الشهر السابق، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط.
وتزامن هذا الارتفاع مع صعود أسعار الطاقة عالمياً عقب إغلاق مضيق هرمز نهاية فبراير، ما دفع أسعار النفط للتحرك قرب مستوى 100 دولار.
وأوضحت المندوبية أن زيادة التضخم جاءت نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 0.6%، إلى جانب صعود أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 1.1%.
وشهدت أسعار الخضر والفواكه قفزة ملحوظة خلال الشهر الماضي بفعل ارتفاع تكاليف النقل، فيما أقرت الحكومة دعماً لقطاع النقل للحد من انعكاس هذه الزيادات، وعززت دعم غاز الطهي.
وسجّلت أسعار الوقود في المغرب ارتفاعاً بنحو 30% منذ بداية الحرب وحتى نهاية مارس، في ظل اعتماد البلاد الكامل على استيراد المنتجات البترولية المكررة، مع تحديد الأسعار وفق تقلبات السوق الدولية.
وأبقى بنك المغرب المركزي سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% للمرة الرابعة على التوالي خلال مارس، آخذاً في الاعتبار تداعيات الحرب التي أكد أنها ستؤثر عبر قنوات عدة، خصوصاً أسعار الطاقة والحسابات الخارجية.
وتوقّع البنك المركزي بلوغ التضخم 0.8% خلال العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة عند 1.3%، في حين رجّحت “إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس” تسارع التضخم إلى 1.5% مدفوعاً بقوة الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، مع ترجيح تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام.
وأشارت تقديرات وحدة الأبحاث التابعة لـ”بنك أفريقيا” إلى أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار قد يدفع التضخم إلى ما بين 3% و4%، مع خفض النمو الاقتصادي بنحو نقطة مئوية.
وأظهرت بيانات المندوبية تباطؤ معدل التضخم السنوي خلال العام الماضي إلى 0.8%، وهو أدنى مستوى يسجله منذ خمس سنوات.
مدرب إسبانيا يتوقع مفاجأة مغربية في مونديال 2026
