كشفت بعثة أثرية مصرية عن مجموعة نادرة من المقتنيات الجنائزية داخل جبانة هليوبوليس شرقي القاهرة، في اكتشاف يسلط الضوء على الممارسات المرتبطة بالدفن في إحدى أهم المدن الدينية في مصر القديمة.
وأعلنت وزارة السياحة والآثار أن أعمال الحفر الجارية في موقع مقبرة “بانحسي” أسفرت عن العثور على أثاث جنائزي شبه متكامل، وهو الأول من نوعه المكتشف في الموقع حتى الآن.
وعثرت البعثة داخل دفنة مشيدة بالطوب اللبن على بقايا عظام آدمية، قبل أن تكشف مواصلة التنقيب عن خبيئة تضم مرآة نحاسية وثلاث مكاحل، اثنتين منها مصنوعتان من مرمر الألباستر، فيما صنعت الثالثة من حجر الأوبسيديان الأسود النادر.
كما شملت المكتشفات إناء من الفيانس باللون الأزرق الفاتح يحتوي على ستة جعارين رمزية، بينها جعرانان محاطان بإطار معدني أصفر يرجح أن يكون من الذهب، إضافة إلى خمسة أزواج من الأقراط المعدنية بأحجام مختلفة.
وضمت الخبيئة أيضا مجموعة من التمائم المصنوعة من الفيانس، وأحجارا من العقيق الأحمر والأخضر واللازورد، بعضها مزين بإطارات معدنية صفراء.
وقال وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي إن الاكتشاف يضيف معلومات جديدة إلى تاريخ مدينة هليوبوليس، ويساعد على تقديم صورة أكثر وضوحا عن الحياة الاجتماعية والعقائدية لسكان المنطقة خلال مراحل تاريخية متعاقبة.
وتعد هليوبوليس من أبرز المراكز الدينية في مصر القديمة، إذ ارتبطت بعبادة إله الشمس “رع”، كما تمثل جبانة “بانحسي” سجلا أثريا مهما، بعدما استخدمت للدفن في فترات مختلفة امتدت من العصور المتأخرة إلى العصر الروماني ثم العصور المسيحية.
ويعزز الاكتشاف الأهمية الأثرية لمنطقتي عين شمس والمطرية شرقي القاهرة، اللتين شهدتا خلال السنوات الماضية أعمال تنقيب أسفرت عن العثور على شواهد جديدة من تاريخ المدينة القديمة.
مصر تطمئن مواطنيها: لا تسريبات إشعاعية رغم التوتر الإقليمي
