17 سبتمبر 2026

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين كشفت عن تصاعد حملات التحريض والتشهير والتشويه ضد الصحفيين والصحفيات، مؤكدة تسجيل أكثر من 20 حملة استهداف منذ بداية عام 2026.

وقالت النقابة إنها تستعد للتوجه إلى القضاء بشكاوى ضد عدد من الصفحات والأشخاص الذين وثقت صلتهم بهذه الحملات.

وأوضحت النقابة، في بيان، أن هذه الحملات تشمل التشهير، والمساس بالحياة الخاصة والسمعة، والتشكيك في المهنية والمصداقية، ونشر ادعاءات ومعطيات مضللة، إلى جانب خطاب الكراهية والتحريض المباشر، مشيرة إلى أن من شأن هذه الممارسات تعريض الصحفيين وعائلاتهم لمخاطر.

وأكدت النقابة أن حق النقد وحرية التعبير يظلان من المبادئ الأساسية، وأن من حق الأفراد والجهات نقد الصحافة والصحفيين، كما أن للنقابة الحق في ممارسة النقد تجاه السلطة والمؤسسات ومختلف الفاعلين، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن حرية النقد لا تعني الاعتداء على الأشخاص أو استباحة حياتهم الخاصة وسمعتهم أو التحريض ضدهم.

وقالت النقابة إنها أجرت معاينات قانونية ووثقت المحتويات ومصادر النشر والوقائع المرتبطة بعدد من الحملات، وتعتزم خلال الأسبوع المقبل تقديم شكاوى قضائية ضد صفحات وأشخاص تم توثيق مسؤوليتهم أو صلتهم بها، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ إجراءات إضافية متى توفرت المعطيات القانونية اللازمة.

كما تعمل النقابة على إعداد قائمة موثقة بالأشخاص المشرفين على الصفحات والحملات والمشاركين فيها، استناداً إلى المعاينات والتوثيق والمعطيات المتاحة، مؤكدة أن التعامل مع هذه الوقائع يجب أن يستند إلى الأدلة والوقائع.

وشددت على أن حماية الصحفيين من التحريض لا تعني إعفاءهم من النقد أو المساءلة، موضحة أن مساءلة الصحفي عن عمله الصحفي تكون عبر النقد المهني وحق الرد والتصحيح والآليات القانونية والقضائية، وليس من خلال حملات التشويه أو التحريض أو التشهير.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع قضية الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع «الكتيبة»، الذي أوقف في سبتمبر الجاري. وكانت النقابة قد أعلنت في 5 سبتمبر أن اليوسفي احتُفظ به بعد إيقافه أثناء توجهه للمشاركة في برنامج إذاعي.

وبحسب ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصدر قضائي، صدر قرار بالاحتفاظ باليوسفي لمدة 48 ساعة على ذمة قضايا تتعلق بشبهات الإثراء غير المشروع وغسل الأموال.

ويأتي ملف اليوسفي في سياق أوسع من القضايا التي تقول النقابة إنها طالت صحفيين وإعلاميين في تونس، من بينهم زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس، إضافة إلى الصحفية خولة بوكريم التي صدر بحقها في يونيو حكم غيابي بالسجن أربع سنوات، وفق المعطيات الواردة في التقارير المحلية.

وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد نظمت في 11 سبتمبر يوماً تضامنياً مع الصحفيين المسجونين، بحضور ممثلين عن هيئات الدفاع وعائلات عدد من الصحفيين، لمناقشة مستجدات ملفاتهم القضائية.

وبحسب النقابة، لا يزال أكثر من 30 ملفاً قضائياً مرفوعاً ضد صحفيين، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى ضمان ممارسة العمل الصحفي في إطار القانون، مع التمييز بين النقد والمساءلة من جهة، والتحريض والتشهير من جهة أخرى.

وزارتا العمل الليبية والتونسية تتفقان على تعزيز التعاون المشترك

اقرأ المزيد