محكمة التعقيب التونسية ثبّتت، الخميس، الأحكام الاستئنافية في النسخة الثانية من قضية “التآمر على أمن الدولة”، برفض الطعون المقدمة، ومن بين المحكوم عليهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
ويبلغ عدد المتهمين في القضية 21 سياسياً ومسؤولاً أمنياً، بينهم الغنوشي (84 عاماً) ونجله معاذ (35 عاماً)، إضافة إلى المديرة السابقة للديوان الرئاسي نادية عكاشة (35 عاماً).
وتشمل قائمة الاتهامات “تكوين تنظيم أو وفاق مرتبط بجرائم إرهابية، والتآمر على أمن الدولة الداخلي، ومحاولة تبديل هيئة الدولة، والتحريض على القتل والعنف والاعتداء على الأشخاص والممتلكات”.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت، في يوليو 2025، بسجن الغنوشي 14 عاماً، قبل أن ترفع محكمة الاستئناف العقوبة إلى 20 عاماً.
وأدان مرصد “الحرية لتونس” قرار محكمة التعقيب، معتبراً أنه “أغلق آخر درجات التقاضي في مسار كان لا يزال يتيح تصحيح الاختلالات التي شابت التحقيق والمحاكمة ومراجعة الأدلة التي بُنيت عليها الأحكام”.
ودعا المرصد إلى “إعادة فتح المسار القضائي باستخدام جميع الآليات القانونية المتاحة، وتمكين المحكوم عليهم من محاكمة جديدة تستوفي كامل ضمانات المحاكمة العادلة”، في ضوء ما وصفه بالاعتراضات الجدية المتعلقة بالأدلة وحقوق الدفاع وسلامة الإجراءات.
كما طالب بـ”الكف عن اعتبار المواقف السياسية المعارضة أو الاتصالات والمراسلات المشروعة مع شخصيات سياسية أو دبلوماسية أدلةً على التآمر أو الإرهاب، ما لم تقترن بأفعال إجرامية محددة وقصد جنائي مثبت”.
وشدد المرصد على ضرورة “وقف التوسع في استخدام تشريعات الإرهاب وأمن الدولة لملاحقة المعارضين والفاعلين السياسيين بسبب نشاطهم، وحصر تطبيق هذه النصوص في الأفعال التي تتوافر فيها بصورة واضحة ومثبتة الأركان القانونية للجرائم المعنية”.
وبحسب المعطيات الواردة في القضية، بلغ مجموع الأحكام المتعددة الصادرة بحق الغنوشي 107 سنوات سجناً، إضافة إلى حكم بالسجن المؤبد.
وكان الاتحاد البرلماني الدولي قد ندد بما وصفه بـ”المحاكمة غير العادلة” للغنوشي، مطالباً بالإفراج عنه.
تونس.. توتر أمني في القيروان عقب وفاة شاب خلال مطاردة شرطية
