تونس حلّت في المرتبة 110 عالمياً من أصل 170 دولة، برصيد 56.1 نقطة من 100، وفق مؤشر الرأسمالية العالمي الصادر عن جامعة فيرجينيا الأمريكية، الذي يقيس ظروف الأسواق وأداء المؤسسات الاقتصادية حول العالم.
وجاءت تونس خلف المغرب الذي احتل المرتبة 85 عالمياً، ومصر التي حلّت في المرتبة 86، فيما جاءت الجزائر في المرتبة 115، بينما احتلت موريتانيا وليبيا المرتبتين 158 و160 على التوالي.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت سويسرا الترتيب برصيد 96.9 نقطة، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية وهونغ كونغ، ثم كندا وسنغافورة ولوكسمبورغ والدنمارك وأستراليا والسويد والنرويج.
وأما عربياً، فقد جاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 20 عالمياً، تلتها قطر وسلطنة عُمان والسعودية والأردن والبحرين والكويت، وفقاً لنتائج المؤشر.
ولا يقتصر التصنيف على قياس حجم الاقتصاد أو مستوى الدخل، بل يستند إلى مجموعة من المؤشرات التي ترصد ظروف الاستثمار ومستوى نشاط المؤسسات الاقتصادية، من بينها النظام المصرفي، والمنافسة في الأسواق، وسهولة تأسيس الشركات، وحرية تدفق السلع ورؤوس الأموال، إلى جانب معايير أخرى تتعلق بفاعلية المؤسسات الاقتصادية وآليات عملها.
ويعكس ترتيب تونس اختلافاً في النتائج المسجلة مقارنة بعدد من الدول الأخرى، غير أنه لا يعني بالضرورة تراجع أدائها في جميع المجالات التي يشملها المؤشر، نظراً إلى تعدد المعايير المعتمدة في تقييم البيئات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، نقل القائمون على التصنيف عن سكوت سي. ميلر، أستاذ إدارة الأعمال بكلية داردن التابعة لجامعة فيرجينيا والمشرف على إعداد المؤشر، توضيحه أن الرأسمالية لا تعني مجرد غياب تدخل الدولة في الاقتصاد، بل تتطلب أيضاً وجود مؤسسات تحمي حقوق الملكية، وتحد من المحاباة، وتضمن المنافسة بين الشركات.
ويبرز هذا التصور أهمية جودة القوانين والأطر المؤسسية، إلى جانب أساليب تنظيم الأسواق، في تحديد مدى قدرة الاقتصادات على توفير بيئة ملائمة للاستثمار وتعزيز المنافسة بين المؤسسات.
وتثير نتيجة تونس في المؤشر تساؤلات بشأن موقعها في عدد من المجالات المرتبطة ببيئة الأعمال، وتدفق رؤوس الأموال، والمنافسة في الأسواق، وهي ملفات تكتسب أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تشجيع الاستثمار الخاص، وتوسيع نشاط المؤسسات الاقتصادية، وتعزيز قدرتها على خلق فرص العمل.
احتجاج مدرب تونسي على توقيت مباريات خلال ساعات الصيام
