دعا سياسيون وخبراء تونسيون الرئيس قيس سعيّد إلى إقالة حكومة سارة الزعفراني وإصدار عفو عام يشمل معتقلي الرأي والسياسة، ضمن مقترحات لمواجهة أزمات البلاد.
ونشر سياسيون وخبراء، بينهم النائب بدر الدين القمودي، الأمس الأحد، رسالة موجهة إلى الرئيس قيس سعيّد عبر موقع فيسبوك، قدموا فيها ما وصفوه بـ”رؤية سياسية يمكن أن تكون قاعدة بناء للمستقبل في مواجهة المخاطر المحدقة”.
وطالب الموقعون بإقالة حكومة سارة الزعفراني، معتبرين أنها أثبتت فشلها في إدارة الأزمة، وتعيين حكومة من الكفاءات السياسية والإدارية ذات مرجعية وطنية مستقلة وتحمل مشروعاً للإنقاذ.
كما دعوا إلى إجراء تغييرات عميقة في مراكز القرار داخل الإدارات الحساسة في مختلف الوزارات، بهدف ما وصفوه بتفكيك قدرات “الإدارة العميقة” المتحالفة مع شبكات الريع والزبونية، والتي قالوا إنها لا تزال تهيمن على مفاصل النفوذ والسلطة والقرار.
وطالب الموقعون الرئيس بإصدار عفو عام يفضي إلى إفراغ السجون، ويشمل معتقلي الرأي والسياسة والحق العام، مع استثناء المتورطين في جرائم إرهابية أو قضايا تمس أمن الدولة، إضافة إلى الجرائم الجنائية الخطيرة، مثل المخدرات والقتل والاغتصاب.
وقالوا إن هذه الخطوة من شأنها تخفيف الضغط الاجتماعي، ورفع الظلم عن المواطنين، وحماية الحقوق والحريات، ومنح فرص جديدة لحياة كريمة.
وفي السياق ذاته، دعوا إلى مراجعة السياسة الجزائية لوزارة العدل، من خلال اعتماد العقوبات البديلة للحد من العقوبات السجنية، مع الحفاظ على مبدأ المحاسبة وإتاحة فرص أفضل لإعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع.
كما طالب السياسيون والخبراء بتفعيل المشاورات والحوار بين الرئيس قيس سعيد والكفاءات والشخصيات الوطنية الفاعلة والمؤثرة التي لم تتورط، بحسب الرسالة، في ملفات فساد مالي، بهدف صياغة رؤية سياسية جامعة للمرحلة المقبلة.
وربط الموقعون هذه الدعوة بالحاجة إلى مواجهة ما وصفوه بالانهيار الاقتصادي والتصدعات الاجتماعية والتهديدات الخارجية التي تواجه تونس.
وتشهد تونس أزمة سياسية واقتصادية مستمرة منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد إجراءات استثنائية في 25 يوليو 2021، مكنته من تولي صلاحيات واسعة والتحكم في مختلف السلطات، في خطوة وصفتها المعارضة آنذاك بأنها “انقلاب” على المسار الديمقراطي في البلاد.
العفو الدولية تدعو الرئيس التونسي إلى وضع حد لتآكل استقلال القضاء
