تونس توقع 15 اتفاقية شراكة مع غرف تجارة ومنظمات إفريقية، في خطوة تهدف إلى توسيع حضورها الاستثماري داخل القارة وتعزيز التعاون الاقتصادي.
تونس مطالبة بالفوز على جنوب إفريقيا لضمان التأهل بعد تعادلها مع مالي
ويبرم مجلس الأعمال التونسي الإفريقي هذه الاتفاقيات على هامش الدورة التاسعة من منتدى “فيتا 2026” المنعقد في العاصمة التونسية، بمشاركة أكثر من 3000 مشارك من نحو 70 دولة.
ويوضح رئيس المجلس أنيس الجزيري أن الشراكات تشمل قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والاتصالات والهندسة، بما يعزز فرص الاستثمار والتكامل الاقتصادي.
ويشير الجزيري إلى توقيع ثلاث اتفاقيات رئيسية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، تتعلق بمشاريع تطوير مدينة كينشاسا، ضمن مخطط عمراني واقتصادي يمتد على مساحة 43 ألف هكتار.
ويتضمن المشروع الأول إنشاء قطب تكنولوجي في منطقة “كيامونا” اعتماداً على الخبرات التونسية، عبر كونسورتيوم “TUCAD” الذي يضم 12 مؤسسة تنشط في مجالات متعددة.
ويتولى الكونسورتيوم تعبئة تمويلات تُقدّر بنحو 100 مليون يورو، لدعم تنفيذ البنية التحتية والتجهيزات المرتبطة بالمشروع.
ويشمل المشروع الثاني تطوير “نوفايسون سيتي كينشاسا” بالشراكة مع “نوفايسون سيتي سوسة”، كنموذج للأقطاب التكنولوجية المتخصصة في الصناعة والروبوتات والتقنيات الحديثة.
ويتعلق المشروع الثالث بإنشاء مجمع صناعي في قطاع النسيج، بهدف دعم التصنيع المحلي وتعزيز القيمة المضافة في الأسواق الإفريقية.
وتوسع الاتفاقيات نطاقها لتشمل شراكات مع مؤسسات من مدغشقر، بما يساهم في تعزيز التشبيك الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام الشركات التونسية.
ويؤكد الجزيري أن الهدف الرئيسي يتمثل في دعم الصادرات التونسية نحو إفريقيا، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز موقع الشركات التونسية ضمن سلاسل القيمة بالقارة.
وتشمل الشراكات أيضاً اتفاقاً مع شركة كاروسال فاينانس، ومقرها لندن، لدعم تمويل المشاريع الموجهة للأسواق الإفريقية.
وتسعى دول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها تونس، إلى توسيع حضورها الاقتصادي في القارة عبر مشاريع مشتركة في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا والصناعة.
ويأتي منتدى “فيتا 2026” ضمن مبادرات إقليمية تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي وربط الاستثمارات بسلاسل القيمة داخل القارة.
تونس مطالبة بالفوز على جنوب إفريقيا لضمان التأهل بعد تعادلها مع مالي
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.