01 يونيو 2026

سجلت تونس ارتفاعاً في بطالة خريجي الجامعات إلى 24.2% خلال الربع الأول من عام 2026، رغم تراجع معدل البطالة العام إلى 15%، ما يعكس استمرار أزمة التشغيل في صفوف أصحاب الشهادات العليا.

وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن نسبة البطالة بين حاملي الشهادات الجامعية ارتفعت بمقدار 1.7 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مع تفاوت واضح بين الجنسين، حيث بلغت 32% لدى النساء مقابل 14.2% لدى الرجال.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد التونسي يواجه حالة “نمو بلا تشغيل”، إذ لا تنعكس معدلات النمو المسجلة على خلق فرص عمل كافية تستوعب الأعداد المتزايدة من الخريجين. وأكد أستاذ الاقتصاد آرام بالحاج أن الاقتصاد لا يزال يعاني من اختلالات هيكلية تحد من قدرته على تحقيق نمو مستدام وقادر على توفير الوظائف.

وتتفاقم الأزمة مع اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، في وقت تواجه فيه قطاعات حديثة مثل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي نقصاً في الكفاءات المتخصصة، مقابل تزايد أعداد الخريجين الباحثين عن فرص عمل.

ودفعت البطالة المستمرة أعداداً متزايدة من الشباب إلى الهجرة نحو الخارج، خاصة من أصحاب الكفاءات العلمية والتقنية، ما يشكل تحدياً إضافياً للاقتصاد التونسي الذي يفقد جزءاً من موارده البشرية المؤهلة.

كما امتدت تداعيات الأزمة إلى الجوانب الاجتماعية والديمغرافية، إذ ساهمت صعوبات الاندماج المهني وتأخر الاستقرار المالي في ارتفاع سن الزواج وتراجع معدلات الخصوبة، وسط تحذيرات من انعكاسات طويلة الأمد على التركيبة السكانية للبلاد.

ودعا مختصون إلى إطلاق إصلاحات هيكلية تشمل مراجعة التخصصات الجامعية وربطها بحاجيات الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار المنتج، ودعم المؤسسات الناشئة، وتطوير برامج التكوين المهني والتكنولوجي بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل.

تونس.. أحمد السعيداني أول نائب يُوقَف بسبب منشورات إلكترونية

اقرأ المزيد