14 أبريل 2026

تسعى تونس إلى تسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة عبر استراتيجية وطنية تمتد حتى عام 2030، في محاولة لمعالجة العجز المتنامي في تلبية الطلب المحلي، والذي يتوقع أن يبلغ نحو 65% خلال عام 2025، وسط توجه متزايد نحو استغلال الموارد المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية.

وتعتمد تونس على ما تمتلكه من مقومات طبيعية، أبرزها أكثر من 3000 ساعة سطوع شمسي سنويا، لتعزيز إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، ضمن خطة تهدف إلى تقليص استهلاك الطاقة بنسبة 30%، ورفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35% من إجمالي إنتاج الكهرباء، إضافة إلى خفض كثافة الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 45%.

وفي هذا السياق، أكد مسؤولون في الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تنسيقا واسعا بين مختلف الفاعلين، مشيرين إلى أن عام 2025 شهد تحسنا ملحوظا في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، مع توقعات بتسارع هذا النمو خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد التطبيقات العملية، دخلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء في مسار التحول الطاقي من خلال تشغيل محطة طاقة شمسية بقدرة 40 كيلو فولت أمبير، ينتظر أن تؤمن نحو 70% من احتياجاتها الكهربائية، مع تقليص التكاليف إلى النصف تقريبًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز توجهها نحو التحول إلى مؤسسة صديقة للبيئة.

ويأتي هذا المشروع، الذي انطلقت تحضيراته منذ عام 2019 بالتعاون مع الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، ضمن جهود أوسع لترشيد استهلاك الطاقة، حيث أسهم بالفعل في خفض الاستهلاك بنسبة 17% وتقليص النفقات بنحو 30%.

كما يتوقع أن ينعكس تشغيل المحطة بشكل إيجابي على البيئة، من خلال تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة تقدر بـ45% مقارنة بمستويات عام 2025، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة أن نجاح التحول الطاقي يتجاوز مجرد الاعتماد على الطاقة الشمسية، ليشمل أيضًا تحسين كفاءة الاستهلاك وتطوير تقنيات التخزين والصيانة.

وتعمل تونس بالتوازي على تنويع مصادر الطاقة المتجددة عبر التوسع في مشاريع طاقة الرياح والغاز الحيوي، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد.

تونس.. نشطاء يعدّون لأسطول إغاثي جديد أكبر حجماً نحو غزة

اقرأ المزيد