08 أغسطس 2026

حذرت جهات نسائية وحقوقية في تونس من تنامي الزواج العرفي والعقود غير الموثقة، داعية إلى تشديد الرقابة وحماية الإطار القانوني للزواج.

وقالت رئيسة اتحاد المرأة التونسية، راضية الجربي، خلال ندوة صحفية، إن الزواج العرفي لم يعد يقتصر على الاتفاق الشفاهي، بل أصبح يشمل عقوداً مكتوبة لا تُسجل لدى المؤسسات الرسمية.

وأوضحت الجربي أن بعض الحالات تكتفي بالإشهار داخل المساجد أو في محيط العائلة، من دون إبرام عقد قانوني يستجيب للشروط المنصوص عليها في مجلة الأحوال الشخصية، وهي القانون المنظم للزواج في تونس.

وأضافت أن الاتحاد رصد أيضاً عقود زواج ذات طابع ديني بحت، إلى جانب عقود تخص زواج تونسيين بأجانب، معتبرة أن بعض هذه الصيغ لم تعد متطابقة مع أحكام مجلة الأحوال الشخصية، وأصبحت أقرب إلى العقود الدينية أو الغربية.

وتساءلت الجربي عن الأسباب الاجتماعية والنفسية التي دفعت جزءاً من المجتمع التونسي، خصوصاً بعد عام 2011، إلى الإقبال على الزواج الديني أو العرفي، داعية إلى إشراك مختصين في علم الاجتماع وعلم النفس والقانون ورجال الدين لدراسة الظاهرة وتحديد أبعادها.

كما طالبت وزارة العدل والنيابة العامة بتشديد الرقابة على عقود الزواج، والتثبت من التزام عدول الإشهاد، المكلفين بصياغة عقود الزواج، بالإجراءات القانونية، بما يحافظ على الطابع المدني للدولة ومكتسبات مجلة الأحوال الشخصية.

من جهتها، أكدت المحامية سامية دولة أن جميع أشكال الزواج غير الرسمية، بما فيها الزواج العرفي الذي يتم من دون إعداد وتوقيع عقد زواج قانوني، تمثل خرقاً للقانون، داعية مؤسسات الدولة إلى التصدي لهذه الممارسات وتطبيق القانون.

واعتبرت دولة أن مجلة الأحوال الشخصية تواكب التغيرات الاجتماعية وتنظم العلاقات داخل المجتمع، مشيرة إلى أن عقد الزواج يمثل إطاراً قانونياً واجتماعياً أساسياً لتأسيس الأسرة.

وأضافت أن الزواج الذي يتم خارج الإطار القانوني يُعد باطلاً، وأن الشخص الذي يتولى إعداد أو توقيع عقد زواج بصورة غير قانونية قد يتعرض للملاحقة القضائية، وقد تصل العقوبة إلى السجن لمدة عام.

بدورها، دعت رئيسة رابطة النساء الحقوقيات والمحامية أسماء بالطيب إلى مقاومة الزواج العرفي وتعدد الزوجات، المحظور قانوناً في تونس، محذرة من تأثير هذه الممارسات على استقرار الأسرة.

رحيل “كابتن خبزة” أيقونة الثورة التونسية

اقرأ المزيد