14 سبتمبر 2026

تتجه تونس إلى تنقيح قانون المخدرات الصادر عام 1992، مع بحث آليات جديدة لتفكيك شبكات التهريب ومواجهة أساليب الجريمة المنظمة الحديثة.

وقال محمد علي الشعيبي، رئيس مصلحة مكافحة المخدرات بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني، إن وزارة الداخلية تعمل على تنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بالمخدرات، في ظل تطور الجريمة وتنامي نشاط شبكات التهريب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وأوضح الشعيبي، خلال مشاركته في برنامج حول مكافحة المخدرات بثته القناة الأولى للتلفزة الوطنية التونسية في 10 سبتمبر 2026، أن الجهات الأمنية تطالب بإدراج آليات قانونية جديدة تساعد على تفكيك الشبكات، من بينها اعتماد طرق تحرّ خاصة تشمل اعتراض الاتصالات والاختراق.

وأكد أن تطور الجريمة واستغلالها لتكنولوجيات الاتصال الحديثة يفرضان تطوير أدوات مكافحة شبكات المخدرات الدولية، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه الآليات مؤطرة بالقانون.

وأشار الشعيبي إلى أن آخر تنقيح جزئي لقانون المخدرات جرى عام 2017، ومنح القضاة سلطة تقديرية لتطبيق ظروف التخفيف المنصوص عليها في الفصل 53 من المجلة الجزائية في بعض قضايا الاستهلاك، مع استمرار العقوبات المشددة بحق المروجين والمهربين.

وكان القانون قبل تنقيحه في 2017 يمنع المحاكم من خفض العقوبة إلى أقل من سنة سجن نافذة بالنسبة إلى مستهلكي المخدرات المبتدئين، وهو ما أثار انتقادات حقوقية، اعتبرت أن تطبيق العقوبات في تلك الحالات أدى إلى الإضرار بمستقبل أعداد كبيرة من الشباب الذين ارتكبوا مخالفات استهلاك للمرة الأولى.

وتأتي الدعوة إلى مراجعة القانون في ظل سعي السلطات التونسية إلى مواكبة التطورات التي طرأت على أساليب تهريب وترويج المخدرات، خصوصاً مع اعتماد الشبكات الإجرامية على وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة.

الإخوان في أوروبا.. من الاحتضان الهادئ إلى المواجهة المفتوحة

اقرأ المزيد