02 مايو 2026

أعلنت هيئة المحامين في تونس، عقب اجتماع استثنائي عقدته أمس الجمعة، الدخول في إضراب عام على المستوى الوطني، ضمن سلسلة تحركات احتجاجية قابلة للتصعيد، في حال عدم تفاعل السلطات مع مطالب القطاع.

وبحسب معطيات صادرة عن مصدر من داخل الاجتماع، شملت مخرجات الجلسة إقرار إضرابات عامة وجهوية، إلى جانب منح مجلس الهيئة صلاحية اتخاذ قرار بالانتقال إلى إضراب عام مفتوح إذا استمر تجاهل المطالب المهنية.

كما تضمن الاتفاق تنظيم مسيرة وطنية للمحامين، على أن يتم تحديد موعدها لاحقا، في خطوة تعكس توجها نحو توسيع دائرة الضغط الميداني.

وفي سياق متصل، قرر المحامون مقاطعة الدوائر الجزائية التي لا تلتزم بالإجراءات القانونية في تشكيلها، خصوصا تلك التي تعتمد تعيينات بمذكرات عمل، مع التشديد على إحالة أي محامٍ يخالف هذه القرارات إلى مجلس التأديب.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين السلطة والهيئات المهنية، على خلفية توقيفات وأحكام طالت عددا من المحامين خلال الفترة الأخيرة، من بينهم العميد السابق شوقي الطبيب.

وتشير المعطيات إلى وجود عدد من المحامين قيد الاحتجاز، من أبرزهم أحمد نجيب الشابي، رضا بالحاج، العياشي الهمامي، نور الدين البحيري، غازي الشواشي، سيف الدين مخلوف وعبير موسي، في مشهد يعمق حالة الاحتقان داخل القطاع.

وفي سياق إضراب المحامين في تونس، برزت مواقف سياسية ربطت التحرك بأزمة أوسع في البلاد، حيث اعتبر الأمين العام للحزب الجمهوري، عصام الشابي أن هناك “انزلاقا خطيرا نحو القمع الممنهج”، في إشارة إلى تدهور الحريات.

كما حذر الناشط السياسي وائل نوار من أن “تونس تسير في اتجاه خطير”، وهو ما يعكس قلقا من المسار السياسي العام، ومن جهتها، رأت جبهة الخلاص الوطني أن ملف “المعتقلين السياسيين” أصبح عنوان الأزمة، ما يربط مباشرة بين القضاء والسياسة.

توقيف نشطاء بيئيين في قابس يثير غضبا واسعا في تونس

اقرأ المزيد