محكمة تونسية أحالت عدداً من صناع المحتوى والمؤثرين إلى المحاكمة بتهمة نشر محتويات إباحية ومخالفة للأخلاق العامة، وحددت 17 سبتمبر المقبل موعداً للنظر في القضية.
وحددت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في العاصمة تونس موعد الجلسة، للفصل في ملف يضم 10 متهمين من بينهم ناشطون على منصتي “تيك توك” و”إنستغرام”.
وواجه المتهمون اتهامات تتعلق بنشر مواد إباحية والمجاهرة بمحتوى فاحش عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إنتاج مقاطع وصور تتضمن إيحاءات جنسية، وفق ما خلصت إليه التحقيقات التي باشرتها السلطات التونسية.
وتحركت الجهات المختصة عقب انتشار تلك المقاطع والصور، حيث أوقفت عدداً من صناع المحتوى والمؤثرين، واتهمتهم باستغلال منصات التواصل الاجتماعي لإنتاج ونشر فيديوهات وصور تتضمن مضامين مخالفة للقوانين والقيم العامة.
وتترقب الأوساط التونسية صدور أحكام قضائية بحق المتهمين، في ظل توقعات بفرض عقوبات مشددة، خاصة بعد أحكام سابقة طالت مؤثرين وصناع محتوى آخرين واجهوا اتهامات مماثلة.
وأصدرت محاكم تونسية خلال الفترة الأخيرة أحكاماً بالسجن بحق عدد من المؤثرين وصانعات المحتوى، تراوحت بين عام واحد و27 عاماً، بعد إدانتهم في قضايا تضمنت إنتاج ونشر محتويات إباحية، والاتجار بالبشر، وتبييض الأموال.
وتعود تفاصيل إحدى القضايا السابقة إلى إحالة 18 شخصاً إلى القضاء، معظمهم من الناشطين المعروفين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اتهامهم بارتكاب مخالفات مرتبطة بالمحتوى الرقمي والاستغلال الجنسي والمالي.
وتواصلت خلال الفترة الماضية حملات توقيف عدد من المؤثرين وصناع المحتوى الذين استخدموا منصات التواصل الاجتماعي لنشر مواد جنسية أثارت جدلاً واسعاً داخل تونس.
وطالب قطاع واسع من التونسيين باتخاذ إجراءات رادعة بحق المتورطين، ما دفع عدداً من نواب البرلمان إلى طرح مشروع قانون ينظم المحتوى المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويفرض عقوبات صارمة على نشر المواد الإباحية.
وأطلقت السلطات التونسية حملة لملاحقة صناع المحتوى الذين تعتبر أن منشوراتهم تتعارض مع الأخلاق العامة، بعدما طلبت وزارة العدل في 27 أكتوبر 2024 من النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتهمين بنشر ما وصفته بـ”مضامين تمس القيم الأخلاقية”.
الأمم المتحدة تدين “اضطهاد المعارضين” في تونس
