أعلنت هيئة أركان الجيوش الفرنسية أن مقاتلتين من طراز “ميراج 2000” وطائرة نقل عسكري من طراز “كازا” ستنفذ توقفا تقنيا قصيرا في تشاد يتضمن أنشطة تدريبية، ضمن ترتيبات استئناف التعاون العسكري بين باريس ونجامينا، دون تحديد موعد وصول الطائرات.
وأوضح المتحدث باسم هيئة الأركان، العقيد كزافييه ريفال، خلال مؤتمر صحفي في 29 أكتوبر الماضي، أن التوقف يرتبط بمناورات “جي إكس” المقررة في كوت ديفوار والغابون بين الثامن والثلاثين من نوفمبر القادم.
وقال إن التعاون يستهدف تطوير قدرات سلاح الجو التشادي والمساهمة في مواجهة عدم الاستقرار الإقليمي، وفق ترتيبات تراعي سيادة تشاد.
وسبق الإعلان توقيع وزيري دفاع البلدين، في باريس يوم 13 أكتوبر الماضي، إعلان نيات لتنظيم التعاون في التدريب والخبرة العسكرية والصناعة الدفاعية والتكنولوجيا، خلال لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التشادي محمد إدريس ديبي، ويضع الإعلان إطارا للتعاون وتطوير القدرات، دون أن يشكل اتفاق دفاع جديدا، بحسب وكالة الأناضول.
ويعد التوقف المرتقب الأول من نوعه منذ مغادرة آخر الجنود الفرنسيين تشاد أواخر يناير 2025، وفق إذاعة فرنسا الدولية، وكانت نجامينا أنهت اتفاق التعاون الدفاعي مع باريس في نوفمبر 2024، قبل بدء التقارب مجددا خلال لقاء الرئيسين في يناير 2026.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقرير نشر مطلع أكتوبر، عن ضابط تشادي أن التعاون الأمني استؤنف بصورة محدودة منذ بداية العام، وشمل زيارة ضباط فرنسيين إلى نجامينا في أبريل لتقييم احتياجات التدريب وبناء القدرات وتبادل المعلومات الاستخبارية.
وأضاف أن عناصر فرنسيين يعملون مع جهاز الاستخبارات التشادي، وأن باريس استأجرت طائرة استطلاع لمراقبة الحدود ونشاط جماعة بوكو حرام.
وربط مصدر حكومي تشادي، تحدث لإذاعة فرنسا الدولية، توقفات الطائرات بخريطة طريق حددها الرئيسان في 29 يناير، وقال إن أي انتشار فرنسي أوسع يتطلب موافقة مسبقة من نجامينا، وإن باريس لم تتقدم بطلب بهذا الشأن وقت حديثه، مضيفا أن تشاد ستواصل تعاونها مع روسيا وتركيا والصين.
ويتزامن الإعلان مع خلاف بين تشاد والنيجر بشأن ضربة مسيرة قالت نيامي إنها استهدفت منطقة إيميلولو بإقليم أغاديز في 24 أكتوبر، واتهمت تشاد بتنفيذها بدعم فرنسي.
ونفت نجامينا في بيان يوم 27 أكتوبر إصدار أوامر بالهجوم أو تنفيذه أو دعمه، وطالبت بنشر الأدلة المادية والتقنية، معلنة تأييدها تحقيقا دوليا مستقلا.
ويأتي التوقف المرتقب بعد تقلص الانتشار العسكري الفرنسي في تشاد والسنغال وكوت ديفوار والغابون من 3510 عسكريين عام 2023 إلى 183 عام 2025، بانخفاض يقارب 95%، بحسب تقرير للجمعية الوطنية الفرنسية صدر في أكتوبر 2025.
وتوزعت القوة المتبقية آنذاك بين 94 عسكريا في كوت ديفوار و89 في الغابون، بينما اقتصر الحضور العسكري الفرنسي في تشاد على بعثة الدفاع داخل السفارة.
وسبق أن استخدمت فرنسا مقاتلات “ميراج 2000” لصد توغل مسلح داخل تشاد بين الثالث والسادس من فبراير 2019، وأبلغت وزيرة الجيوش آنذاك، فلورانس بارلي، البرلمان بأن التدخل جاء بطلب من نجامينا، واستهدف مجموعة قدمت من ليبيا في نحو 50 سيارة دفع رباعي وكانت تتحرك جنوبا.
وقالت إن الضربات عطلت نحو 20 مركبة، ضمن عملية فصلتها الحكومة الفرنسية عن مهمة برخان لمكافحة الإرهاب في الساحل.
تشاد ترد على اتهامات حقوقية وتؤكد إحالة الانتهاكات المزعومة إلى القضاء
