تسببت هجمات بطائرات مسيرة، فجر اليوم الاثنين، في انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من ولاية كسلا شرقي السودان، بعدما استهدفت محطتي التحويل في مدينتي حلفا الجديدة وأروما، وفق إفادات شهود ومصادر محلية لوكالة الأناضول، وأفاد الشهود بانقطاع التيار عن حلفا الجديدة عقب قصف محطتها.
وجاء الهجومان غداة استهداف محطتي أبو حمد التحويلية بولاية نهر النيل والدبة بالولاية الشمالية، ضمن سلسلة ضربات طالت منشآت الكهرباء في مناطق متعددة من البلاد، وأدت هجمات أمس الأحد إلى انقطاع الإمدادات عن المدينتين، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس.
ونقلت الوكالة، في تقرير نشر الأول من نوفمبر الجاري، عن مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية رصد استهداف 15 محطة تحويل منذ مطلع أكتوبر الماضي، وتسبق هذه الحصيلة الهجوم الجديد على محطتي كسلا، ولا تمثل إجمالي الاستهدافات المحدث حتى الاثنين.
وكانت شركة كهرباء السودان القابضة أعلنت، في 26 أكتوبر الماضي، تعرض محطات سنجة والحواتة والفاو ومشكور والجنيد لهجمات بالمسيرات، اتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذها.
وقالت إن الأضرار الكبيرة التي لحقت بمكونات المحطات أخرجت الشبكة الجنوبية الشرقية عن الخدمة، وقطعت الكهرباء عن ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة.
وتعرضت محطة المرخيات التحويلية، غرب أم درمان، لهجوم آخر في 27 أكتوبر الفائت، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في شركة الكهرباء اتهامه قوات الدعم السريع باستهداف المحطة، موضحا أن الضربة أثرت على الإمدادات في أجزاء كبيرة من ولايتي الخرطوم والجزيرة.
وأعلنت شركة الكهرباء استنفار فرقها الهندسية والفنية لحصر أضرار هجمات 26 أكتوبر وبدء المعالجات اللازمة لاستعادة الإمدادات، محذرة من انعكاس تضرر المحطات على استقرار الشبكة القومية.
وحذرت شبكة أطباء السودان، وفق أسوشيتد برس، من تهديد الانقطاعات للمستشفيات ومراكز غسيل الكلى وبنوك الدم، وتعطيل حفظ الأدوية واللقاحات بالتبريد، وأشار التقرير إلى أن نقص الديزل يحد من تشغيل المولدات ومضخات الري في المناطق المتضررة.
وبحسب موظف في شركة الكهرباء تحدث إلى “أسوشيتد برس”، انخفض التوليد في السودان من نحو 4400 ميغاواط قبل الحرب إلى 1100 ميغاواط حتى قبل الهجمات الأخيرة، وأفاد المصدر بأن سد مروي أصبح يوفر أكثر من 70% من كهرباء البلاد، ما يبرز تركز الإمدادات المتبقية في مصدر رئيسي واحد.
ويمتد تضرر الكهرباء إلى منظومات المياه؛ إذ وثقت اليونيسف ضغط الانقطاعات وارتفاع كلفة الوقود على إمدادات المياه في أنحاء السودان.
وأفادت بأن إنشاء أو تأهيل 120 منشأة مياه حضرية خلال النصف الأول من 2026 أتاح الوصول إلى مياه آمنة لنحو 2.2 مليون شخص.
وشملت التدخلات تأهيل محطات المعالجة واستبدال مضخات ومنظومات شمسية منهوبة، وتقليص الاعتماد على الديزل ونقل المياه بالصهاريج.
السودان.. تمديد حظر التجوال في نهر النيل حتى منتصف الليل خلال احتفالات المولد النبوي
