21 مايو 2026

صعدت إثيوبيا لهجتها تجاه مصر، متهمة القاهرة بالسعي إلى تضييق هامش حركتها الإقليمية وعرقلة مساعيها للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، في مؤشر جديد على اتساع الخلافات بين البلدين بشأن أمن المنطقة وترتيباتها المستقبلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، نبيات قيتاجو، إن بلاده ترفض التعامل معها كدولة حبيسة بصورة دائمة، مؤكدا أن أديس أبابا ستواصل تحركاتها للحصول على منفذ بحري عبر ما وصفه بالوسائل السلمية والمستدامة.

وشدد المسؤول الإثيوبي، خلال مؤتمر صحفي، على أن بقاء إثيوبيا من دون منفذ مباشر إلى البحر “أمر غير مقبول”، في إشارة إلى تمسك بلاده بطرح ملف الوصول إلى البحر الأحمر باعتباره أولوية استراتيجية.

ويأتي الموقف الإثيوبي بعد تصريحات لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أكد فيها أن أمن البحر الأحمر وإدارته يجب أن يبقيا شأنا حصريا للدول المطلة عليه، مع رفض القاهرة إشراك أطراف غير مشاطئة في أي ترتيبات أمنية أو سياسية تتعلق بهذا الممر الحيوي.

وتنظر مصر إلى البحر الأحمر باعتباره مجالا استراتيجيا شديد الحساسية، لا سيما في ظل الاضطرابات الإقليمية وتصاعد التنافس على الموانئ والممرات البحرية.

كما يتقاطع موقفها مع الرؤية الإريترية التي تؤكد احترام الحدود القائمة وعدم المساس بالسيادة الوطنية للدول.

وتعكس التصريحات المتبادلة تصاعد التوتر في القرن الإفريقي، حيث تسعى إثيوبيا، وهي أكبر دولة حبيسة في المنطقة من حيث عدد السكان، إلى تأمين منفذ بحري يعزز تجارتها ونفوذها، بينما تتحفظ دول مشاطئة، بينها مصر وإريتريا، على أي ترتيبات قد تعيد تشكيل توازنات البحر الأحمر خارج إطار الدول المطلة عليه.

ويفتح هذا الخلاف فصلا جديدا في العلاقات المتوترة بين القاهرة وأديس أبابا، التي تشهد منذ سنوات تجاذبات حادة على خلفية ملفات إقليمية متعددة، في مقدمتها سد النهضة وأمن القرن الأفريقي وممرات التجارة في البحر الأحمر.

مصر.. رشوة جديدة تسقط مدير تنظيم بحي الموسكي في قبضة السلطات

اقرأ المزيد