14 مايو 2026

تكريم هدى بن عامر، إحدى الشخصيات البارزة في نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، أثار موجة واسعة من الجدل داخل ليبيا، على خلفية ارتباط اسمها بملفات سياسية وحقوقية مثيرة للجدل تعود إلى فترة حكم النظام السابق.

وجاء التكريم خلال مراسم الإعلان عن التقرير السنوي لهيئة الرقابة الإدارية، ضمن فقرة بروتوكولية خُصصت لتكريم من تولوا إدارة الجهاز الرقابي منذ تأسيسه، حيث سبق لهدى بن عامر أن شغلت منصب رئاسة لجنة الرقابة عام 2010 في عهد النظام السابق.

وتُسجّل الخطوة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ أعاد ناشطون تداول صور ومقاطع أرشيفية لها، مستحضرين ارتباطها بحركة اللجان الثورية ودورها خلال الثمانينات، والتي كانت من أبرز أدوات النظام السابق في إدارة المشهد السياسي والأمني.

ويستحضر معارضون أيضاً واقعة الإعدامات العلنية التي شهدتها مدينة بنغازي عام 1984، والتي ارتبط اسم بن عامر بها، في مشهد ما يزال حاضراً في الذاكرة الجماعية لليبيين.

ويعبر الناشط شكري السنكي عن رفضه لهذه الخطوة، معتبراً أنها تمثل “إهانة للذاكرة الوطنية”، ومطالباً بسحب التكريم وتقديم اعتذار رسمي، إلى جانب إقالة رئيس هيئة الرقابة الإدارية.

ويرى الناشط فاضل البرغوثي أن تكريم شخصية بهذا الإرث داخل مؤسسة رقابية يفترض أن تقوم على الشفافية والمساءلة يطرح تساؤلات حول الرسائل الموجهة للرأي العام، مشيراً إلى أن الأمر يتجاوز كونه استذكاراً لمسؤول سابق إلى إعادة فتح جراح مرحلة تاريخية حساسة.

وفي المقابل، رأت صفحة “الموسيقار” أن الخطوة قد تُفهم على أنها محاولة لإنهاء حالة الاستقطاب والقطيعة مع الماضي، داعية إلى التركيز على ما ورد في تقرير الهيئة السنوي بشأن ملفات الفساد داخل مؤسسات الدولة.

وتُعد هدى بن عامر من أكثر الشخصيات إثارة للجدل خلال فترة حكم القذافي، حيث تولت مناصب عدة من بينها رئاسة بلدية بنغازي وأمانة شؤون المرأة، قبل أن تظل حادثة الإعدامات في الثمانينات الحدث الأبرز المرتبط باسمها في الذاكرة الليبية.

وزير الداخلية الليبي يدعو لدعم مكافحة الهجرة غير النظامية في منتدى الهجرة عبر المتوسط

اقرأ المزيد