أكد رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية في تشاد، ليمان محمد، أن السلطات فرضت إجراءات صارمة لمنع تخزين الوقود داخل الأحياء السكنية بمدينة أبشي.
وجاءت هذه الإجراءات عقب الحريق الكبير الذي اندلع في أحد مستودعات الوقود وأسفر عن أكثر من 200 مصاب، ما دفع الحكومة إلى تشديد الرقابة على مواقع تخزين وتوزيع المحروقات داخل المدينة.
وكشف المسؤول التشادي خلال اجتماع عقده مع السلطات الإدارية والعسكرية والتقليدية في المدينة، أن عدداً من مواقع عبور الوقود تحولت إلى مراكز لتوزيعه وبيعه داخل الأحياء، ما شكل تهديداً مباشراً لسلامة السكان.
وأشار ليمان محمد إلى أن الحريق كاد أن يتحول إلى كارثة إنسانية لولا “العناية الإلهية”، موضحاً أنه لم يسفر عن وفيات رغم تسجيل عشرات الإصابات متفاوتة الخطورة التي نُقلت إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وأضاف أن الطواقم الطبية الوطنية والأجنبية تكفلت بالمصابين، حيث غادر معظمهم المستشفيات بعد تلقي الإسعافات اللازمة، بينما بقي 66 مصاباً تحت الرعاية الطبية وحالتهم مستقرة.
وأشاد رئيس الوزراء بجهود قوات الدفاع والأمن والفرق التي تدخلت لاحتواء الحريق، مشيراً إلى إصابة عدد من عناصر الأمن أثناء عمليات الإخماد وحماية السكان.
وانتقد المسؤول التشادي سلوك بعض المواطنين الذين تجمعوا قرب مواقع الحرائق بدافع الفضول، معتبراً أن ذلك فاقم المخاطر وهدد السلامة العامة، خصوصاً في الحوادث المرتبطة بالوقود والمواد القابلة للاشتعال.
ودعا ليمان محمد السلطات المحلية والزعماء التقليديين إلى تكثيف حملات التوعية، بالتوازي مع تعزيز الرقابة على عمليات تخزين الوقود داخل الأحياء السكنية.
وأعلن رئيس الوزراء في ختام تصريحاته أن الحكومة قررت منع وجود مستودعات الوقود داخل مدينة أبشي، مع منح مهلة لا تتجاوز عشرة أيام لإزالة الكميات المخزنة، قبل الشروع في إجراءات قانونية شملت مصادرة الوقود المخالف لصالح الدولة.
الرئيس التشادي يؤكد إنهاء اتفاقية التعاون العسكري مع فرنسا
