05 يوليو 2026

فرضت تقنية حكم الفيديو المساعد حضورها في الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026، بعد سلسلة قرارات أثرت في نتائج مباريات كبرى، بين ركلات جزاء، إلغاء أهداف، حالات تسلل دقيقة، وبطاقات حمراء.

وفي مباراة فرنسا وباراغواي، تدخل حكم الفيديو في الدقيقة 65 بعد عدم احتساب الحكم مخالفة داخل منطقة الجزاء ضد ديزيريه دوي.

أظهرت المراجعة عرقلة من دييغو غوميز من دون لمس الكرة، ليعود الحكم إلى الشاشة ويحتسب ركلة جزاء سجل منها كيليان مبابي هدف الفوز 1-0.

 وفتح القرار النقاش مجددا حول دور التقنية في اللحظات الحاسمة، خصوصا أن لاعبي باراغواي طالبوا بمعاقبة دوي بحجة التمثيل، بينما أظهرت الإعادة وجود تماس مباشر أدى إلى سقوط اللاعب الفرنسي داخل المنطقة.

ولم تكن حالة فرنسا الوحيدة، حيث ألغيت كرة التعادل مباراة البرتغال وكرواتيا، في الدقيقة 103 بعد تدخل تقنية الكرة المتصلة، التي رصدت لمسة خفيفة من إيغور ماتانوفيتش قبل وصول الكرة إلى يوشكو غفارديول، تلك اللمسة وضعت ماريو باشاليتش في موقف تسلل، ليبقى التقدم البرتغالي 2-1.

وتستخدم نسخة 2026 منظومة تحكيمية أوسع من تقنية الفيديو التقليدية، تشمل التسلل شبه الآلي وتقنية الكرة المتصلة داخل كرة البطولة الرسمية تريوندا.

وتقول الفيفا إن الكرة مزودة بشريحة حركة بتردد 500 هرتز، ترسل بيانات دقيقة إلى غرفة الفيديو في الوقت الحقيقي، وتساعد الحكام في تحديد لحظة لمس الكرة وحالات التسلل.

وتمنح تقنية التسلل شبه الآلي حكام الفيديو بيانات أسرع حول مواقع اللاعبين لحظة تمرير الكرة، مع بقاء القرار النهائي ضمن صلاحية الطاقم التحكيمي.

وظهرت أهمية هذا النظام في حالات عدة، بينها إلغاء هدف إيران أمام مصر بسبب وجود لاعب إيراني في موقف تسلل رغم وجود مدافع مصري أقرب إلى خط المرمى، لأن القانون يشترط وجود لاعبين اثنين بين المهاجم وخط المرمى لحظة لعب الكرة.

وشهدت مباريات أخرى تدخلات مثيرة للجدل، بينها طرد الأميركي فولارين بالوغون أمام البوسنة والهرسك بعد مراجعة للفيديو، واحتساب ركلة جزاء لبلجيكا أمام السنغال بعد مراجعة استمرت أكثر من 7 دقائق، إضافة إلى إلغاء هدف ألماني أمام باراغواي بسبب مخالفة على حارس المرمى.

وتكشف هذه الحالات أن تقنية الفيديو في مونديال 2026 لم تعد أداة خلفية لمراجعة الأخطاء الواضحة وحدها، بل صارت جزء من صناعة القرار داخل الملعب، خصوصا مع دخول بيانات الكرة والتسلل شبه الآلي إلى منظومة التحكيم.

ومع توسع البطولة إلى 48 منتخب و104 مباريات، باتت القرارات التقنية حاضرة في مسار المنافسة، وسط فارق واضح بين القرارات الرقمية المرتبطة بالتسلل ولمسات الكرة، والقرارات التقديرية المرتبطة بالمخالفات والبطاقات والعنف داخل الملعب.

السياسة الأمريكية “الجديدة” في ليبيا: إدارة النفط… لا حل الدولة

اقرأ المزيد