أفاد تقرير لراديو فرنسا الدولي بأن الهجمات التي استهدفت منشآت النفط والكهرباء والمياه في مدينة الزاوية نفذت باستخدام مسيرات انتحارية من نوع FPV موجهة عبر الألياف الضوئية ومصنعة في أوكرانيا، بينما لم تعلن السلطات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها هوية الجهة المسؤولة عن سلسلة الضربات.
واستند التقرير إلى صور ومقاطع مصورة للمسيرات ومخلفاتها في مواقع الاستهداف، وربطها بنماذج تستخدم في الحرب الأوكرانية.
وكانت تقارير ليبية رصدت خلال الأيام الماضية استخدام مسيرات FPV تعمل بالألياف الضوئية في الزاوية، وسط نقاش بشأن مصدرها والجهات التي حصلت عليها.
وبدأت سلسلة الهجمات على منشآت الزاوية في 8 أغسطس الجاري باستهداف خزان للنافثا داخل المجمع النفطي، ثم طالت محطة لتحلية المياه في اليوم التالي.
وفي 10 أغسطس أصابت مسيرة خزان بنزين يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر، ما أدى إلى انهياره بعد حريق استمر لساعات. واستهدفت مسيرات أخرى خزانات وقود داخل المجمع في 11 أغسطس.
وامتدت الضربات في 12 أغسطس إلى محطة جنوب الزاوية الكهربائية، ما أدى إلى خروجها من الخدمة وانقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة.
وقالت الشركة العامة للكهرباء إن أكثر من 700 ميغاواط من أصل قدرة تبلغ 1300 ميغاواط في محطة الزاوية أصبحت غير متاحة، فيما أوقفت شركة “GE” الأميركية أعمالها وسحبت فرقها الفنية بسبب الوضع الأمني.
وكان راديو فرنسا الدولي نشر في أبريل 2026 تقريرا تحدث عن وجود أكثر من 200 عسكري وخبير أوكراني في غرب ليبيا، موزعين بين مصراتة والزاوية ومقر اللواء 111 في طرابلس.
وذكر التقرير أن موقعا في الزاوية مجهز لتشغيل مسيرات جوية وبحرية، وأن التعاون بدأ بموجب اتفاق أبرم خلال خريف 2025 لتدريب قوات ليبية على استخدام الطائرات المسيرة.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس لاحقا عن مسؤولين ليبيين معلومات عن وجود متخصصين أوكرانيين في المسيرات داخل هذه المواقع.
وسجل محيط معسكر اللواء 111 بطريق المطار في طرابلس حادثا آخر يوم 13 أغسطس، عندما سقطت طائرة مسيرة داخل حوض سباحة في منزل قريب وأصيبت طفلة تبلغ 7 سنوات.
وتختلف هذه المعلومات عن رواية تحدثت عن مقتل طفلة في حادث وقع يوم 10 أغسطس، إذ تشير التقارير المنشورة عن الواقعة إلى إصابتها وعدم وفاتها.
وفي الزاوية، لم تتبن أي جهة الهجمات حتى الآن. وأعلن رئيس حكومة الوحدة المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة أن استهداف منشآت النفط والطاقة بالمسيرات جريمة تستوجب المحاسبة، من دون تحديد الطرف المسؤول، بينما طالبت المؤسسة الوطنية للنفط بفتح تحقيق بعد استهداف مرافقها.
ودعت الولايات المتحدة إلى تحقيق شامل في هجمات الزاوية ومحاسبة المسؤولين عنها، وفق تصريح مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، وتضم الزاوية أكبر مصفاة عاملة في ليبيا بطاقة تكرير تبلغ 120 ألف برميل يوميا، وترتبط بحقل الشرارة الذي تصل طاقته إلى نحو 300 ألف برميل يوميا.
المؤسسة الليبية للاستثمار ترحب برفع الحجوزات القضائية على أموالها في بلجيكا
