تتصاعد المخاوف في الخرطوم مع استمرار انتشار المليشيات المسلحة، رغم قرار الجيش بإخلاء العاصمة من التشكيلات المقاتلة.
وتشهد العاصمة السودانية الخرطوم أوضاعاً أمنية متوترة مع استمرار انتشار الفصائل المسلحة، أبرزها كتيبة “البراء بن مالك”، وسط مخاوف من تزايد الانتهاكات بحق المدنيين وتراجع سيطرة الجيش على بعض المجموعات المسلحة.
ورغم قرار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الصادر في يوليو 2025 بإخلاء الخرطوم من جميع القوات المقاتلة تمهيداً لعودة المواطنين، لا تزال التشكيلات المسلحة تنتشر في العاصمة، وسط تحذيرات من تفاقم الانفلات الأمني.
كما تزايدت خلال الفترة الأخيرة عمليات الإخلاء القسري وهدم المنازل والأسواق في أطراف الخرطوم، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة توثق تلك العمليات، فيما يرى قانونيون وحقوقيون أن هذه التحركات قد تسهم في إعادة تشكيل الخارطة السكانية للعاصمة.
وقال المحلل السياسي السوداني سيبويه يوسف إن الفصائل المسلحة عززت وجودها في الخرطوم عقب انسحاب قوات الدعم السريع في مارس 2025، معتبراً أن تعدد المجموعات المسلحة وعدم خضوعها الكامل لقيادة الجيش يفاقمان الأزمة الأمنية ويهددان النسيج الاجتماعي، كما أشار إلى سعي بعض الحركات المسلحة لإعادة تموضعها ضمن مراكز النفوذ في الدولة.
اليونيسف تحذر من “خسارة جماعية لحياة الأطفال في السودان”
