تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة يثير تساؤلات بشأن مدى تماسك المجلس الرئاسي الليبي، في ظل مؤشرات على تصاعد الخلافات بين أعضائه.
ويشير التقرير إلى طعن قدّمه عضوا المجلس موسى الكوني وعبد الله اللافي في سبعة قرارات أصدرها رئيس المجلس محمد المنفي، تتعلق بملفات الأمن وحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية.
ويوضح موسى الكوني أن ما ورد في التقرير يعكس نقاشات مؤسسية سابقة، في محاولة لاحتواء الجدل حول طبيعة الخلافات داخل المجلس.
ويلفت عضو الحوار المهيكل أشرف بودوارة إلى أن التقرير سلّط الضوء بشكل غير مسبوق على أداء المجلس، ما يعكس وجود ملاحظات جدية بشأن فعاليته، معتبراً أن وصف الوضع بـ”الشلل الكامل” قد يكون مبالغاً فيه.
ويرى بودوارة أن الأزمة تتجاوز المجلس الرئاسي، وتمتد إلى حالة أوسع من التعثر المؤسسي والانقسام السياسي في ليبيا، ما ينعكس على أداء مختلف المؤسسات.
ويشير إلى أن شرعية المجلس تستند إلى ترتيبات سياسية برعاية أممية، مثل ملتقى الحوار السياسي الليبي، لكنه يحذر من تزايد الاعتماد على الغطاء الدولي مع استمرار المرحلة الانتقالية دون انتخابات.
ويؤكد أن تأخر الاستحقاقات الانتخابية يضعف الشرعية الداخلية ويعزز الاعتماد على الخارج، ما يمثل تحدياً سياسياً متزايداً.
ويدعو إلى العودة إلى المسار الانتخابي كحل لإعادة بناء الشرعية وإنهاء المرحلة الانتقالية بشكل مستقر.
ويرى المحلل حسام الدين العبدلي أن التقرير يعكس مخاوف لدى محمد المنفي من التراجع في المشهد السياسي.
ويشير إلى مبادرة يقودها مسعد بولس لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، عبر طرح أسماء جديدة لرئاسة المجلس والحكومة، دون تضمين اسم المنفي.
ويضيف أن هذه المبادرة قد تجد فرصاً للنجاح، خاصة بعد تحقيق تقدم في ملفات مالية وعسكرية بين شرق وغرب ليبيا.
ويخلص مراقبون إلى أن التطورات الأخيرة تعكس مرحلة دقيقة في المشهد السياسي الليبي، وسط دعوات لتسريع الحلول السياسية وتفادي مزيد من الانقسام.
اتفاق ليبي- تونسي – جزائري لتعزيز التكامل الاقتصادي
