05 مايو 2026

قال القائد السابق لحراسة سيف الإسلام القذافي، العجمي العتيري، إن جهات تسعى لإبعاده عن المشهد السياسي تقف وراء عملية اغتياله، مؤكداً أنه “تعرض للغدر” رغم التحذيرات المتكررة التي وجهها له ولعائلته.

وأوضح العتيري، القائد السابق لكتيبة أبو بكر الصديق التي أطلقت سراح سيف الإسلام عام 2017، أنه نبهه أكثر من مرة إلى وجود مخطط لاستهدافه، إلا أن تلك التحذيرات لم تلقَ الاهتمام الكافي، مشيراً إلى أخطاء تتعلق باختيار مقر الإقامة واستقبال أشخاص “غير موثوق بهم”.

وأضاف أن سيف الإسلام بقي تحت حراسته بين عامي 2017 و2019 داخل الزنتان، حيث كانت الإجراءات الأمنية مشددة وتشمل قيوداً على التنقل والزيارات، ما ساهم في إبقاء الوضع تحت السيطرة خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن سيف الإسلام لم يتقبل هذه القيود، وطلب مغادرة الزنتان، حيث تم تسليمه لاحقاً إلى قبيلة القذاذفة بمباركة عائلته، قبل أن يعود مجدداً إلى المدينة ويقيم في موقع أقل تأميناً، مع تقليص عدد الحراس، وهو ما اعتبره العتيري “خطأً أمنياً كبيراً”.

وأكد العتيري أنه أبلغ سيف الإسلام وعائلته بوجود خطر حقيقي على حياته، وطلب منه العودة إلى مقر إقامته السابق الأكثر أماناً، إلا أنه اختار البقاء في موقع غير مؤمّن وبحراسة محدودة، متعاملاً مع التهديدات “بلا حذر ولا مبالاة”.

وشدد على أن تفاصيل عملية الاغتيال الكاملة معروفة لدى النائب العام وفريقه القانوني، متهماً جهات لم يسمها بالوقوف وراء العملية بهدف إقصائه من المشهد السياسي، بعدما أصبح “رمزاً” لعدد من الليبيين وتهديداً لمصالح تلك الجهات.

وكان سيف الإسلام القذافي قد قُتل في 3 فبراير الماضي داخل مقر إقامته في مدينة الزنتان، في عملية نفذها مجهولون، وسط غموض يحيط بملابساتها.

ويواجه مسار التحقيق انتقادات متزايدة بسبب بطئه وتعثره، ما أثار تساؤلات حول جدية الوصول إلى الحقيقة، خاصة بعد إعلان فريق الدفاع عن سيف الإسلام تحديد ثلاثة مشتبهين، دون الكشف عن هوياتهم حتى الآن، مع استمرار تأخر السلطات في توضيح ملابسات الجريمة والجهات المتورطة فيها.

قفزة في صادرات مصر من الطحين رغم كونها مستورد للقمح

اقرأ المزيد