06 أغسطس 2026

تشهد المعارضة في تشاد حالة من الانقسام والتراجع، في ظل اعتقالات طالت قادتها وخلافات داخلية، ما عزز موقع الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو وحزبه الحاكم.

وأفاد تقرير لمجلة “جون أفريك” بأن المعارضة تمر بإحدى أصعب مراحلها منذ تولي ديبي السلطة عام 2021، مع غياب قيادة موحدة بعد توزع أبرز رموزها بين السجن والمنفى والوفاة.

وأشار التقرير إلى أن زعيم حزب “المحوّلون” سوكسيه ماسرا لا يزال موقوفاً منذ مايو 2025، فيما قُتل المعارض يحيى ديلو خلال عملية أمنية استهدفت مقر حزبه في فبراير 2024، بينما غادر عدد من قيادات الحزب البلاد.

وفي المقابل، يتولى رئيس الوزراء الأسبق ألبرت باهيمي باداكي منصب زعيم المعارضة الرسمي، بعد حصول حزبه “التجمع الوطني للديمقراطيين التشاديين” على 11 مقعداً في الانتخابات التشريعية أواخر عام 2024، إلا أن موقعه لا يحظى بإجماع داخل القوى المعارضة بسبب مشاركة حزبه في الانتخابات التي قاطعتها أطراف أخرى.

ويعد الخلاف حول المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية أو مقاطعتها أحد أبرز أسباب الانقسام، إذ اختارت بعض الأحزاب خوض الانتخابات، بينما دعت قوى معارضة أخرى إلى مقاطعتها، معتبرة أن نتائجها كانت محسومة مسبقاً.

كما أسهم التنافس على قيادة المعارضة في تعميق الخلافات، بعدما أخفقت محاولات توحيد الصفوف خلف مرشح واحد خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وفي موازاة الانقسامات السياسية، تواجه المعارضة ضغوطاً أمنية وقضائية، إذ أصدرت محكمة في نجامينا، خلال مايو الماضي، أحكاماً بالسجن على عدد من قادتها بتهم تتعلق بتكوين جماعة متمردة وحيازة أسلحة، قبل الإفراج المؤقت عن بعضهم لأسباب صحية.

وتقول شخصيات معارضة إن هذه الإجراءات تستهدف الحد من نشاطها السياسي، في وقت لا تزال فيه تداعيات أحداث أكتوبر 2022، التي شهدت قمع احتجاجات وسقوط عشرات القتلى، تلقي بظلالها على المشهد السياسي في البلاد.

تحليل – “محادثة الفرصة الأخيرة”: بلير – والقذافي وحاضر ليبيا

اقرأ المزيد