23 أكتوبر 2026

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، إن أنقرة تناقش مع القاهرة اعتراضاتها على الاتفاق البحري المبرم مع ليبيا عام 2019، معتبرا أن بإمكان بلاده تهدئة المخاوف المصرية، بينما جددت القاهرة رفضها تصديق البرلمان الليبي على المذكرة.

وأوضح فيدان، خلال تصريحات في إسطنبول، أن الاتفاق لا يستهدف طرفا آخر، وأن تركيا عرضت موقفها بشأن ترسيم الحدود البحرية على الجانب المصري، مع استمرار المشاورات لمعالجة التحفظات القائمة.

وفي المقابل، تمسك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه فيدان، برفض المصادقة على المذكرة، وشدد، بحسب بيان للخارجية المصرية، على احترام مبادئ القانون الدولي للبحار واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982 عند تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، استنادا إلى العدل والإنصاف بين الدول.

وكانت مصر أعلنت، أول أمس الأربعاء، أن تصديق مجلس النواب الليبي لا يرتب آثارا قانونية بالنسبة لها، مؤكدة موقفها الرافض للمذكرة، ويتركز الخلاف على مطالبات بحرية متعارضة وحقوق استكشاف موارد الطاقة في شرق المتوسط.

وأقر مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له، الاتفاق الثلاثاء الماضي، بعد سنوات من معارضته، كما ألغى في الجلسة نفسها قرارا اتخذه عام 2020 بقطع العلاقات السياسية مع أنقرة، في خطوة تعكس تغير العلاقة بين تركيا والسلطات في الشرق الليبي.

ورحبت الخارجية التركية بالقرار، وقالت في بيان إن المذكرة تحمي الحقوق والمصالح المتبادلة لتركيا وليبيا وفق القانون الدولي ومبدأ الإنصاف، وتدعم توسيع التعاون بين البلدين، ويعبر هذا الموقف عن تمسك أنقرة بالاتفاق بالتوازي مع مناقشة الاعتراضات المصرية.

ووقعت المذكرة في إسطنبول يوم 27 نوفمبر 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، بحسب سجل المعاهدات لدى الأمم المتحدة. وتعارضها اليونان وقبرص أيضا، معتبرتين أنها تتداخل مع مطالبهما وحقوقهما البحرية.

وفي مسار مواز، أعلن وزير الخارجية اليوناني، أمس الخميس، أن أثينا والقاهرة تناقشان توسيع نطاق اتفاق تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة شرقا باتجاه قبرص.

وكانت الدولتان وقعتا اتفاقهما البحري عام 2020، ما يضيف مسارا تفاوضيا آخر إلى الخلاف بشأن حدود الاختصاص البحري في المنطقة.

ويحدد الاتفاق المصري اليوناني خطا بحريا جزئيا يصل بين خمس نقاط، من خط طول 26 شرقا إلى نقطة قريبة من خط طول 28 شرقا، ويعتبر الجزء المرسم نهائيا وملزما للطرفين.

وتنص مادته الأولى على استكمال الترسيم بالتشاور خارج نقطتي النهاية الشرقية والغربية. كما تلزم أي طرف بإبلاغ الآخر والتشاور معه قبل إبرام اتفاق نهائي مع دولة ثالثة تتشارك مناطق بحرية مع البلدين، وهو بند يرتبط بأي تفاوض مستقبلي على المساحات المتبقية.

ويتصل أحد محاور الخلاف بطريقة احتساب أثر الجزر في رسم الحدود؛ إذ تتمسك أثينا بأن لجزرها حقوقا في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، بينما تعارض أنقرة منح بعض الجزر أثرا يحجب الامتداد البحري للسواحل التركية.

وتقول الخارجية التركية إن الترسيم ينبغي أن يراعي طول السواحل واتجاهها ومبدأ الإنصاف. ويشرح هذا التباين اختلاف الخرائط التي تستند إليها الأطراف في تحديد حقوق استكشاف الموارد واستغلالها.

مصر وتركيا تتفقان على مضاعفة التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار

اقرأ المزيد