23 أكتوبر 2026

نقلت وكالة رويترز، اليوم الجمعة، عن مصادر دبلوماسية وفي قطاع الأسمدة، أن الجزائر أصدرت تعليمات لمنتجي اليوريا بوقف تصديرها إلى فرنسا، في تشديد للقيود التجارية المرتبطة بالخلاف الدبلوماسي بين البلدين.

وقالت جمعية قطاع الأسمدة الفرنسية “أفكوم” ورابطة منتجي القمح “إيه جي بي بي” إن معلومات بشأن تعليق الصادرات بدأت تتداول الأسبوع الماضي.

وتمثل الإمدادات الجزائرية نحو 30% من واردات فرنسا من اليوريا، ما يضع جزءا مهما من احتياجات المستوردين أمام احتمال التعطل، لكن مسؤول الشؤون العامة في أفكوم إيمانويل نيزون أوضح أن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد ما إذا كانت الشحنات تأثرت بالفعل، مشيرا إلى أن تدفقات التجارة تتغير أيضا تبعا للأسعار وعوامل السوق.

واليوريا أحد الأسمدة المستخدمة لتزويد المحاصيل بالنيتروجين، وتبلغ نسبة هذا العنصر فيها نحو 46%، وهي من أكثر الأسمدة النيتروجينية الصلبة تركيزا، بحسب جمعية فيرتيلايزرز يوروب الصناعية.

ولم تعلن الحكومة الجزائرية التعليمات رسميا، ولم تتلق رويترز ردا من السفارة الجزائرية في باريس أو وزارتي التجارة والخارجية.

وقالت الخارجية الفرنسية إنها لم تتلق إخطارا رسميا بالقيود، مؤكدة متابعة الملف وأن السياسة التجارية تقع ضمن اختصاص الاتحاد الأوروبي.

وتحدث دبلوماسيون للوكالة عن قيود جزائرية غير معلنة تشمل معظم الواردات الفرنسية منذ أواخر يوليو. وأورد التقرير أن الجزائر نفت وجود هذه القيود عندما أثارها ممثلون فرنسيون.

وسبق أن طرحت باريس الملف على شركائها الأوروبيين؛ إذ يؤكد ملخص اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر أن فرنسا أثارت القيود التجارية على السلع الفرنسية في السوق الجزائرية، ويتعلق هذا التحرك بالقيود الأوسع، وليس بإعلان إجراء أوروبي خاص باليوريا.

وتراجع التبادل التجاري قبل التعليمات الجديدة؛ إذ انخفضت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر بنحو 12% إلى 4.2 مليارات يورو عام 2025، بينما تراجعت واردات فرنسا من الجزائر 18% إلى 5.1 مليارات يورو، بحسب بيانات الجمارك الفرنسية التي أوردتها رويترز.

وتدهورت العلاقات الدبلوماسية منذ 2024، عقب دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية.

ولم تنجح محاولات التقارب خلال 2025 في احتواء الخلاف بصورة مستمرة، مع تجدد التوتر وإجراءات الطرد الدبلوماسي المتبادل.

بلغت واردات فرنسا من اليوريا نحو 1.9 مليون طن في 2025، بزيادة 12% على العام السابق، بحسب بيانات «أرغوس» المتخصصة في أسواق السلع.

وتصدرت مصر قائمة الموردين بنحو 622 ألف طن، تلتها الجزائر بنحو 474 ألف طن، بينما انخفضت الإمدادات الروسية إلى 43 ألف طن، مقابل 162 ألف طن في 2024.

وتوفر هذه الأرقام مؤشرا على حجم الكميات المطلوب تعويضها إذا استمر توقف الإمدادات الجزائرية عاما كاملا عند مستوى تدفقات.

وتخضع اليوريا القادمة من روسيا وبيلاروس، منذ يوليو 2026، لرسوم أوروبية تبلغ 6.5% من القيمة، إضافة إلى 60 يورو للطن، ما يضيف كلفة جمركية إلى خيار الاستيراد منهما.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي أقر في مايو تعليق الرسوم لمدة عام على واردات محددة من الأسمدة النيتروجينية، بينها اليوريا، ضمن حصص كمية، مع استثناء روسيا وبيلاروس، ويستهدف الإجراء توسيع مصادر الإمداد وتوفير نحو 60 مليون يورو من الرسوم على المزارعين وقطاع الأسمدة الأوروبي.

من الحزن إلى الفرح.. جنازة شابين جزائريين تنقلب عرساً

اقرأ المزيد