كثفت مصر إجراءاتها الأمنية على الحدود مع السودان لمكافحة التعدين غير الشرعي، مع ترحيل آلاف المعدنين غير النظاميين إلى السودان.
شهدت المناطق الحدودية بين مصر والسودان خلال الأيام الماضية تحركات أمنية وعسكرية مكثفة، في إطار حملات تستهدف مكافحة أنشطة التعدين غير الشرعي وضبط المتسللين العاملين في التنقيب العشوائي عن الذهب داخل الأراضي المصرية.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت انتشار قوات عسكرية وأمنية مصرية في مناطق صحراوية جنوب البلاد، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط وملاحقة للمخالفين العاملين في مواقع التعدين غير المرخصة.
What are Sudanese nationals doing in Marsa Alam, roughly 340 kilometers from the Sudanese border?
They’re doing the same thing: illegally mining in Egypt instead of their own country. https://t.co/1VIBVwnvV3 pic.twitter.com/s9q6t7cMH5
— Egypt’s Intel Observer (@EGYOSINT) June 20, 2026
وأثارت هذه التحركات موجة من التكهنات، بعدما انتشرت مزاعم تحدثت عن وقوع مواجهات بين الجيش المصري ومجموعات من المعدنين السودانيين قرب الحدود المشتركة، بل وذهبت بعض الروايات إلى الحديث عن تنفيذ ضربات جوية داخل الأراضي السودانية.
كل دول سابو بلدهم تحتل من ميليشيات وراحوا ينقبوا في بلد تانيه و من امبارح عند معبر ارقين
سياده اي دوله مش بكلمتين في بوست ولا تصريح صحفي ولا حتي بحكومه
سياده الدول بتبقي من شعبها اللي “مابيسبهاش” اطلاقا
الأرض اللي يهجرها شعبها مالهاش سياده يا استاذ خالد
احمد ربنا أنهم مانقتلوش https://t.co/zgmNctuAXg pic.twitter.com/O24yhevSDa— 𓂀PhoeniX6988𓆄🇪🇬🇺🇸 (@elsakka_sherif) June 20, 2026
إلا أن المعطيات المتداولة من الجانبين المصري والسوداني لم تؤكد تلك المزاعم، فيما أشارت المعلومات المتوافرة إلى أن العمليات الأمنية جرت داخل الأراضي المصرية، واستهدفت ضبط المتسللين والمنخرطين في أنشطة التعدين غير القانونية، قبل ترحيلهم إلى السودان عبر معبر أرقين الحدودي.
وأظهرت تسجيلات مصورة تكدس أعداد كبيرة من المرحلين عند المعبر الحدودي، وسط جهود سودانية رسمية ومحلية للتعامل مع أوضاع العائدين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.
وأكدت الشركة السودانية للموارد المعدنية استقبال أعداد كبيرة من المعدنين المرحلين من مصر، مشيرة إلى توفير وسائل النقل والرعاية الصحية والخدمات الضرورية لهم بالتنسيق مع السلطات المختصة.
من جانبها، أعلنت اللجنة العليا للعودة الطوعية بالولاية الشمالية في السودان نجاحها في استقبال وترحيل نحو 1500 معدّن خلال أقل من 12 ساعة، في عملية وصفتها بالمنظمة، شاركت فيها الأجهزة الأمنية والجهات التنفيذية لتأمين عودة المعدنين إلى مناطقهم المختلفة.
وتعكس هذه التطورات تشديد القاهرة لإجراءاتها الرامية إلى مكافحة التعدين العشوائي وحماية مناطق الامتياز الممنوحة للشركات العاملة في قطاع التعدين، الذي تعول عليه الحكومة المصرية لتعزيز الإيرادات وزيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، أشاد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس بتدخل القوات المسلحة المصرية لمواجهة أنشطة التعدين غير الشرعي في المناطق الصحراوية والحدودية.
وقال ساويرس، في منشور عبر منصة “إكس”، إن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة لفرض سلطة الدولة وحماية الثروات المعدنية، مؤكداً أنها ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى قطاع التعدين المصري.
تحية و شكر و تقدير الي استجابه قواتنا المسلحه لنداء الشركات و العاملين في قطاع التعدين في مصر في مواجهة اجرام عصابات التعدين العشوائي و فرض سلطة الدوله و ترحيل المعدنين الأجانب الي خارج ارض الوطن …و الشكر ايضا لوزير البترول لان هذا سوف يؤدى الى زيادة الاستثمارات العالمية فى…
— Naguib Sawiris (@NaguibSawiris) June 20, 2026
وأضاف أن مواجهة ما وصفه بعصابات التعدين العشوائي وترحيل المعدنين الأجانب المخالفين من شأنه أن يدعم خطط الدولة لتطوير القطاع وتحقيق زيادة في موارده الاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع التعدين في مصر اهتماماً متزايداً من الحكومة والمستثمرين، وسط مساعٍ لتحويله إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، من خلال استغلال الثروات المعدنية ورفع كفاءة استثمارها وفق الأطر القانونية المنظمة.
السيسي: حل الدولتين هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
