22 يونيو 2026

كثفت مصر إجراءاتها الأمنية على الحدود مع السودان لمكافحة التعدين غير الشرعي، مع ترحيل آلاف المعدنين غير النظاميين إلى السودان.

شهدت المناطق الحدودية بين مصر والسودان خلال الأيام الماضية تحركات أمنية وعسكرية مكثفة، في إطار حملات تستهدف مكافحة أنشطة التعدين غير الشرعي وضبط المتسللين العاملين في التنقيب العشوائي عن الذهب داخل الأراضي المصرية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت انتشار قوات عسكرية وأمنية مصرية في مناطق صحراوية جنوب البلاد، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط وملاحقة للمخالفين العاملين في مواقع التعدين غير المرخصة.

وأثارت هذه التحركات موجة من التكهنات، بعدما انتشرت مزاعم تحدثت عن وقوع مواجهات بين الجيش المصري ومجموعات من المعدنين السودانيين قرب الحدود المشتركة، بل وذهبت بعض الروايات إلى الحديث عن تنفيذ ضربات جوية داخل الأراضي السودانية.

إلا أن المعطيات المتداولة من الجانبين المصري والسوداني لم تؤكد تلك المزاعم، فيما أشارت المعلومات المتوافرة إلى أن العمليات الأمنية جرت داخل الأراضي المصرية، واستهدفت ضبط المتسللين والمنخرطين في أنشطة التعدين غير القانونية، قبل ترحيلهم إلى السودان عبر معبر أرقين الحدودي.

وأظهرت تسجيلات مصورة تكدس أعداد كبيرة من المرحلين عند المعبر الحدودي، وسط جهود سودانية رسمية ومحلية للتعامل مع أوضاع العائدين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

وأكدت الشركة السودانية للموارد المعدنية استقبال أعداد كبيرة من المعدنين المرحلين من مصر، مشيرة إلى توفير وسائل النقل والرعاية الصحية والخدمات الضرورية لهم بالتنسيق مع السلطات المختصة.

من جانبها، أعلنت اللجنة العليا للعودة الطوعية بالولاية الشمالية في السودان نجاحها في استقبال وترحيل نحو 1500 معدّن خلال أقل من 12 ساعة، في عملية وصفتها بالمنظمة، شاركت فيها الأجهزة الأمنية والجهات التنفيذية لتأمين عودة المعدنين إلى مناطقهم المختلفة.

وتعكس هذه التطورات تشديد القاهرة لإجراءاتها الرامية إلى مكافحة التعدين العشوائي وحماية مناطق الامتياز الممنوحة للشركات العاملة في قطاع التعدين، الذي تعول عليه الحكومة المصرية لتعزيز الإيرادات وزيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا السياق، أشاد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس بتدخل القوات المسلحة المصرية لمواجهة أنشطة التعدين غير الشرعي في المناطق الصحراوية والحدودية.

وقال ساويرس، في منشور عبر منصة “إكس”، إن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة لفرض سلطة الدولة وحماية الثروات المعدنية، مؤكداً أنها ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى قطاع التعدين المصري.

وأضاف أن مواجهة ما وصفه بعصابات التعدين العشوائي وترحيل المعدنين الأجانب المخالفين من شأنه أن يدعم خطط الدولة لتطوير القطاع وتحقيق زيادة في موارده الاقتصادية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع التعدين في مصر اهتماماً متزايداً من الحكومة والمستثمرين، وسط مساعٍ لتحويله إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، من خلال استغلال الثروات المعدنية ورفع كفاءة استثمارها وفق الأطر القانونية المنظمة.

السيسي: حل الدولتين هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

اقرأ المزيد