05 أغسطس 2026

تراجعت واردات مصر من القمح خلال شهري يونيو ويوليو، بالتزامن مع اضطراب حركة الشحن في البحر الأسود، فيما ارتفعت تكلفة النقل البحري إلى نحو 25 دولاراً للطن.

وأظهرت بيانات رسمية انخفاض واردات القمح إلى نحو 400 ألف طن في يونيو، قبل أن تتراجع إلى نحو 350 ألف طن في يوليو، مسجلة إحدى أدنى وتيرات الاستيراد الشهرية خلال الأشهر الأخيرة.

وأرجعت مصادر في قطاع الحبوب هذا التراجع إلى تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على موانئ البحر الأسود، ما أدى إلى اضطراب حركة تصدير الحبوب، وارتفاع علاوات التأمين ومخاطر الملاحة، ودفع عدداً من شركات الشحن إلى تقليص عملياتها أو الإحجام عن تقديم عروض للنقل البحري.

وقال رئيس شركة “فينوس إنترناسيونال” لاستيراد الحبوب، محمد عبدالفضيل، إن مصر تعتمد على تنويع مصادر استيراد القمح بين روسيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وفرنسا، إلا أن روسيا وأوكرانيا تظلان الموردين الرئيسيين بفضل تنافسية أسعارهما.

وأوضح أن حركة تحميل الشحنات لم تتوقف بالكامل، لكنها تراجعت بنحو 50% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، في ظل اعتماد السوق على سفن أصغر تعمل عبر موانئ أقل تعرضاً للمخاطر.

وبحسب البيانات، استوردت مصر نحو 200 ألف طن فقط من القمح الأوكراني خلال يونيو ويوليو مجتمعين، بينما بلغت الواردات من روسيا نحو 400 ألف طن خلال الفترة نفسها، وهو ما يقل عن المستويات المعتادة.

كما ارتفعت تكلفة الشحن البحري من موانئ البحر الأسود إلى مصر إلى ما بين 24 و25 دولاراً للطن خلال يوليو، مقارنة بنحو 18 دولاراً في يونيو، نتيجة ارتفاع مخاطر الحرب وتراجع عدد السفن العاملة في المنطقة.

وتزامن ذلك مع صعود أسعار القمح العالمية بنحو 15% خلال الشهرين الماضيين، لتتجاوز 240 دولاراً للطن مطلع أغسطس، مدفوعة باضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وحذر اتحاد مصدري الحبوب في روسيا من أن استمرار الهجمات على الموانئ والسفن قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، الأمر الذي قد يدفع الأسعار العالمية إلى مزيد من الارتفاع ويزيد الضغوط على الدول المستوردة، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط.

الأهلي المصري في قائمة الـ 30 الأوائل عالمياً

اقرأ المزيد