تراجعت واردات الاتحاد الأوروبي من الأسمدة المصرية خلال يوليو إلى أدنى مستوى للشهر منذ عام 2014، بعد انحسار موجة شراء استباقية رفعت المخزونات الأوروبية إلى مستويات قياسية.
وأظهرت بيانات رسمية للاتحاد الأوروبي انخفاض الواردات إلى 47.7 ألف طن في يوليو، مقابل 93.2 ألف طن في يونيو و279.2 ألف طن في مايو، كما تراجعت بنسبة 77% مقارنة مع يوليو 2025 الذي سجل 209.7 ألف طن.
كما انخفضت واردات يونيو إلى أقل من نصف مستواها المسجل في الشهر نفسه من العام الماضي، لتبلغ 93.2 ألف طن مقابل 215.3 ألف طن، في ظل تراجع وتيرة الشراء عقب أشهر من الاستيراد المكثف.
وعزت مصادر في قطاع الأسمدة المصري هذا التراجع إلى ارتفاع المخزونات الأوروبية، بعدما عمد المستوردون إلى تأمين احتياجاتهم مبكراً تحسباً لتغيرات تنظيمية وارتفاع الأسعار، فضلاً عن زيادة المشتريات خلال الربع الثاني من العام على خلفية اضطرابات أسواق الطاقة والمخاوف المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
وأضافت المصادر أن امتلاء المخازن أدى إلى تراجع الطلب خلال يونيو ويوليو، مع توقعات باستئناف وتيرة الشراء مع بداية الموسم الزراعي الجديد في سبتمبر، بعد استهلاك جزء من المخزونات.
وكانت اليوريا الأكثر تأثراً، إذ هبطت واردات الاتحاد الأوروبي من اليوريا المصرية إلى 896 طناً فقط في يونيو، مقارنة بنحو 154.6 ألف طن في مايو، بما يعكس توقفًا شبه كامل لعمليات الشراء بعد موجة استيراد قوية خلال الأشهر السابقة.
ويرى مسؤولون في قطاع الأسمدة أن التراجع مؤقت، في ظل بدء الاتحاد الأوروبي تطبيق رسوم جمركية جديدة على الأسمدة الروسية والبيلاروسية، وهو ما قد يعزز تنافسية المنتج المصري ويمنحه فرصة لزيادة حصته في السوق الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
ورغم الانخفاض المسجل في يونيو ويوليو، بلغ إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الأسمدة المصرية نحو 1.506 مليون طن خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وهو ثالث أعلى مستوى للفترة نفسها منذ عام 2014، بعد المستويات القياسية المسجلة في عامي 2025 و2024.
السعودية تخطط لتحالف عسكري مع الصومال ومصر لتعزيز أمن البحر الأحمر
