أثار تعرض قبور عدد من رموز الحركة الوطنية والسياسية داخل “مربع الشهداء والزعماء” بمقبرة الجلاز بالعاصمة التونسية للعبث والتخريب على يد مجهولين، موجة غضب عارمة ومطالبات واسعة بالتحقيق.
وكشفت سارة البراهمي، ابنة السياسي المعارض الراحل محمد البراهمي (الذي اغتيل في يوليو 2013)، عن تعرض ضريح والدها للتهشيم والاعتداء، داعية السلطات للتحقيق العاجل ومحاسبة المتورطين.
ووصفت البراهمي المشهد عبر بث مباشر بالـ “بشع”، منتقدة الغياب الأمني وعدم توفير حراسة دائمة للمربع.
وأكدت وسائل إعلام محلية امتداد الاعتداء ليشمل قبور شخصيات بارزة أخرى، من بينها السياسي المعارض شكري بلعيد (الذي اغتيل في فبراير 2013)، والزعيم صالح بن يوسف، والسياسي الراحل أحمد إبراهيم، فضلاً عن أضرحة شخصيات وطنية ومناضلين آخرين.
وعلى الصعيد السياسي والشعبي، أصدر حزب التيار الشعبي بياناً يوم الخميس أدان فيه بشدة هذا “الاعتداء الإجرامي” الذي جاء بالتزامن مع الاستعداد لعيد الجمهورية، واصفاً الإجراء بالعمل الإرهابي والتعدي السافر ذي الطبيعة الفاشية المستهدفة للذاكرة الوطنية.
وطالب الحزب بفتح تحقيق شامل وإطلاع الرأي العام على نتائجه وتقديم الجناة للعدالة، إضافة إلى تعيين حراسة دائمة وبناء سياج لحماية المربع.
وفي السياق ذاته، أدانت حركة “تونس إلى الأمام” الواقعة واعتبرتها “جريمة إرهابية” واغتيالاً جديداً لرموز ناضلت من أجل استقلال القرار والعدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن الهدف منها هو طمس التاريخ الوطني.
كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً من قبل ناشطين أعربوا عن استنكارهم الشديد للانتهاك الصارخ لحرمة الموتى والرموز السياسية والتاريخية للبلاد.
4 دول عربية ضمن قائمة الأعلى إيراداً من انتقالات اللاعبين خلال العقد الماضي
