15 أبريل 2026

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أزمة تمويل حادة قد تؤدي إلى توقف المساعدات النقدية المقدّمة لآلاف الأسر اللاجئة في مصر، ما يضع عشرات الآلاف في مواجهة مباشرة مع الفقر والعوز.

وأوضحت المفوضية، في بيان رسمي، أن نقص التمويل العالمي أجبرها بالفعل على تقليص الدعم المالي، حيث فقد أكثر من نصف الأسر المستفيدة مساعداتها بين يناير ومارس 2026، فيما تواجه بقية الأسر خطر فقدانها قريباً، ما لم يتم سد فجوة التمويل بشكل عاجل.

وأكدت أن ما لا يقل عن 20 ألف أسرة لاجئة – معظمها تعيلها نساء – تعتمد على هذه المساعدات لتأمين احتياجاتها الأساسية، محذّرة من أن برنامج الدعم النقدي قد يتوقف بالكامل في وقت قريب.

وتتضرر بشكل خاص الأسر الفارة من الحرب في السودان، التي تدخل عامها الرابع، وتسببت في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، حيث أجبرت نحو 12 مليون شخص على الفرار من ديارهم، بينهم 3.6 مليون لاجئ.

وفي مصر، تضاعف عدد اللاجئين السودانيين المسجلين بشكل كبير ليصل إلى أكثر من 846 ألف شخص، ما يجعلها أكبر دولة مستضيفة للفارين من السودان، في وقت لم يشهد فيه التمويل الدولي زيادة موازية لحجم الاحتياجات.

وأشارت المفوضية إلى تراجع حاد في متوسط نصيب الفرد من التمويل، من 11 دولاراً شهرياً في 2022 إلى نحو 4 دولارات فقط في 2025، وهو مبلغ يشمل مختلف الخدمات الأساسية، من المساعدات النقدية إلى الرعاية الصحية والحماية.

وأضافت أنه لم يتم تأمين سوى 2% فقط من الميزانية المطلوبة لعام 2026 لبرنامج المساعدات النقدية، ما ينذر بتعليق كامل للدعم، إذا لم يتم توفير تمويل عاجل.

وأكدت المفوضية أنها تحتاج إلى نحو 10 ملايين دولار لتأمين الحد الأدنى من المساعدات لنحو 20 ألف أسرة (قرابة 87 ألف شخص) حتى نهاية العام، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يغطي سوى جزء محدود من أكثر من 200 ألف لاجئ في مصر يعانون أوضاعاً إنسانية حرجة.

مصر تستعيد قطعا أثرية نادرة من ألمانيا

اقرأ المزيد