تعتزم إسرائيل زيادة صادراتها من الغاز الطبيعي إلى مصر بنسبة تصل إلى 18% بحلول يونيو 2026، لتبلغ نحو 1.3 مليار قدم مكعبة يومياً، مقارنة بنحو 1.1 مليار قدم مكعبة حالياً، وفق مصدر مطلع على الملف.
وأوضح المصدر أن خطة زيادة الإمدادات كانت مقررة في مارس الماضي، لكنها تأجلت بفعل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، قبل أن تعاود التدفقات الارتفاع مع استئناف عمليات الإنتاج، حيث كانت الإمدادات تدور حول مليار قدم مكعبة يومياً قبل اندلاع الحرب.
وتأتي هذه الزيادة في إطار اتفاقيات طويلة الأجل بين الجانبين، أبرزها صفقة أبرمتها شركة “نيو ميد”، أحد الشركاء في حقل ليفياثان، بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار لتوريد الغاز إلى مصر، وهي الأكبر في تاريخ صادرات الغاز الإسرائيلية.
وسبق أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نهاية عام 2025، موافقة بلاده على اتفاقية الغاز مع مصر، واصفاً إياها بأنها “أكبر صفقة غاز” في تاريخ إسرائيل.
ورغم خطط التوسع، أشار المصدر إلى أن سقف الإمدادات سيظل مرهوناً بالقدرة الاستيعابية لخطوط الأنابيب، حيث يُتوقع أن تتراوح الكميات بين 1.25 و1.3 مليار قدم مكعبة يومياً، لحين تنفيذ مشروعات تطوير البنية التحتية.
وتشمل هذه التوسعات تشغيل خطوط نقل بكامل طاقتها وإزالة الاختناقات، بما يتيح زيادة التدفقات تدريجياً، في إطار خطة أوسع لرفع القدرة التصديرية إلى نحو 1.8 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2028، لصالح مصر والأردن.
ويمثل حقل ليفياثان في شرق البحر المتوسط الركيزة الأساسية لهذه الإمدادات، حيث تُقدّر احتياطياته بنحو 600 مليار متر مكعب، مع خطط لتوريد نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040.
ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الثانية من التوسعات، خلال النصف الثاني من 2026، إضافة محطات ضغط جديدة لتعزيز الربط بين شبكات الغاز في إسرائيل ومصر والأردن، وزيادة مرونة الإمدادات خاصة في أوقات الذروة.
أما المرحلة الثالثة، والمقررة في 2028، فتتضمن تشغيل خط تصدير جديد بسعة تصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يومياً، ما يوفر مساراً إضافياً لنقل الغاز ويعزز قدرات التصدير الإقليمية.
مصر.. قفزة حادة في تكلفة الكهرباء
