تراجع حجم التبادل التجاري بين ليبيا وفرنسا بنسبة 32.1% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مسجلا 954 مليون يورو حتى نهاية مايو الماضي، وفق بيانات التجارة الخارجية للجمارك الفرنسية.
وجاء معظم التراجع من جانب الواردات الفرنسية من ليبيا، التي انخفضت بنسبة 39.5% إلى 720 مليون يورو، مقابل نحو 1.19 مليار يورو خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الماضي.
وتراجعت مشتريات مواد الطاقة الطبيعية ومنتجات الصناعات الاستخراجية بنسبة 40.3%، ما يعكس الوزن الكبير للطاقة في الصادرات الليبية إلى السوق الفرنسية.
وسلكت الصادرات الفرنسية إلى ليبيا مسارا مختلفا، بعد ارتفاعها بنسبة 8.7% إلى 234 مليون يورو، مقارنة بنحو 215 مليون يورو في الفترة نفسها من 2025.
وقادت المنتجات البترولية المكررة وفحم الكوك الزيادة بنمو بلغ 64.6%، بينما ارتفعت صادرات المنتجات الزراعية والغابية ومنتجات الصيد وتربية الأحياء المائية بنسبة 23.8%.
وأدى الانخفاض الكبير في المشتريات الفرنسية من ليبيا إلى تقلص العجز التجاري الفرنسي مع السوق الليبية بنسبة 50.1% إلى 486 مليون يورو حتى نهاية مايو، مقابل مستوى يقترب من 974 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويمثل أداء الأشهر الخمسة الأولى تحولا عن المسار المسجل خلال 2025، عندما ارتفعت التجارة بين البلدين بنسبة 12.8% إلى نحو 2.7 مليار يورو.
وبلغت الواردات الفرنسية من ليبيا خلال ذلك العام 2.2 مليار يورو بزيادة 7.5%، بينما قفزت الصادرات الفرنسية إلى السوق الليبية بنسبة 49.8% إلى 448 مليون يورو، وانتهى العام بعجز تجاري فرنسي بلغ نحو 1.8 مليار يورو.
ولا تقتصر المصالح الاقتصادية الفرنسية في ليبيا على تجارة المحروقات، ويبرز مشروع محطة السدادة للطاقة الشمسية الذي تنفذه شركة توتال إنرجيز بالتعاون مع جهاز الطاقات المتجددة والشركة العامة للكهرباء، بطاقة مخططة تبلغ 500 ميغاوات.
وناقش اجتماع عقد في مصراتة خلال أبريل الماضي الانتقال إلى الأعمال التحضيرية للمشروع، بما يشمل الرفع المساحي واختبارات التربة واستكمال الترتيبات الفنية واللوجستية.
وكثفت الجهات الليبية والفرنسية اتصالاتها الاقتصادية خلال 2025، وشملت مجالات التعاون المعلنة النقل والمياه والمصارف والصحة والبناء والرقمنة والصناعات الغذائية والأدوية، إلى جانب الطاقة، بعد تسجيل تسعة أنشطة اقتصادية ثنائية منذ إعادة افتتاح السفارة الفرنسية في طرابلس.
ليبيا.. توقيع عقود تنموية جديدة مع شركات تركية
