26 يوليو 2026

أدانت مصر اليوم الأحد تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لوقف الهجمات وتوفير الحماية للمدنيين، بعد سلسلة اعتداءات استهدفت قرى ومنازل وممتلكات ودور عبادة خلال الساعات الماضية.

وأكدت وزارة الخارجية أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجاء الموقف المصري بعد هجمات نفذها مستوطنون فجر اليوم على قرى فلسطينية، بينها قصرة جنوب شرقي نابلس وكور جنوب شرقي طولكرم.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن المهاجمين أضرموا النار في مسجدين وكتبوا شعارات على الجدران، بينما تحدثت تقارير عن إحراق منزل ومركبات في اعتداءات أخرى.

وأكد الجيش الإسرائيلي العثور على آثار حريق وكتابات في قصرة، وقال إن قواته وصلت بعد مغادرة المهاجمين وبدأت البحث عن مشتبه بهم.

وسبقت هذه الهجمات مواجهات دامية يوم الجمعة الماضي قرب قرية تل جنوب غربي نابلس، أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، أحدهما ضابط في الجيش والآخر عضو في فريق أمني محلي.

وبعد الحادث أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعزيز القوات في المنطقة، بالتزامن مع إعلان توجه للمضي في إجراءات استيطانية إضافية.

وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن أحداث الأيام الأخيرة تأتي ضمن ارتفاع واسع في عنف المستوطنين خلال العام الحالي.

وسجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1330 اعتداء أدى إلى إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما منذ بداية 2026 وحتى 20 يوليو الجاري، موزعة على نحو 250 تجمعا فلسطينيا، بمعدل يتجاوز ستة حوادث يوميا.

وبلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في حوادث مرتبطة بهجمات المستوطنين منذ بداية العام 18 شخصا حتى 20 يوليو، متجاوزا حصيلة عام 2025 بأكمله التي بلغت 17 قتيلا.

كما أصيب نحو 880 فلسطينيا خلال هذه الهجمات، بينما تجاوز عدد النازحين بسبب اعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها 2300 شخص خلال 2026. ومنذ يناير 2023 تعرض 123 تجمعا فلسطينيا للتهجير الكامل أو الجزئي، بينها 47 تجمعا أخلي بالكامل.

واستند البيان المصري إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في ديسمبر 2016، والذي نص على أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، لا تتمتع بأي شرعية قانونية وطالب بوقف النشاط الاستيطاني، واعتمد المجلس القرار بموافقة 14 عضوا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

وجددت القاهرة دعوتها إلى خفض التصعيد والعودة إلى مسار سياسي يقود إلى تسوية على أساس حل الدولتين، كما شددت على التمسك بالموقف الأميركي المعلن الرافض لضم الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها. ويأتي البيان بعد مواقف مصرية متتالية خلال يوليو ضد التوسع الاستيطاني والانتهاكات في القدس والضفة الغربية.

الإعلامي عمرو أديب يسخر من اقتراح رئيس حزب الوفد المصري بشأن “دولارات المغتربين”

اقرأ المزيد