فشل محاولة التسوية للإفراج عن 8 بحارة مصريين مختطفين لدى قراصنة صوماليين أدى إلى تعقيد الأزمة مجدداً، بعد تراجع الخاطفين عن اتفاق سابق بشأن الفدية.
وطالب القراصنة بزيادة قيمة الفدية التي تم الاتفاق عليها مبدئياً عند مليوني دولار، ما تسبب في انهيار المفاوضات وعودة الملف إلى نقطة البداية.
وأثار هذا التطور حالة من الإحباط بين أسر البحارة، رغم استمرار التأكيدات على سلامتهم وتواصل الجهود الرسمية والنقابية لإنهاء الأزمة.
وأعلن الربان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين بمصر ومسؤول الاتصال بالاتحاد الدولي لعمال النقل، تعثر المفاوضات الخاصة بالبحارة المصريين الثمانية المختطفين ضمن طاقم يضم 12 بحاراً.
وأوضح الشاذلي أن الأوضاع عادت إلى ما كانت عليه، مع تأكيد بقاء جميع أفراد الطاقم سالمين على متن السفينة، واستمرار تواصل بعضهم مع ذويهم للاطمئنان عليهم.
وأشار إلى أن القراصنة عادوا للمطالبة برفع قيمة الفدية، ما أعاد مشاعر القلق واليأس إلى البحارة وأسرهم بعد فشل التوصل إلى تسوية.
وثمّن الشاذلي الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية المصرية، مؤكداً استمرار الضغط على السلطات الصومالية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الأزمة.
ونفى وجود أي بيانات أو وثائق رسمية صادرة عن النقابة بشأن أوضاع البحارة يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة تحري الدقة.
ولفت إلى أن النقابة تتابع القضية منذ 2 مايو 2026، بالتنسيق مع الجهات المعنية، من بينها وزارة الخارجية وقطاع النقل البحري والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية والاتحاد الدولي لعمال النقل.
وكشف أحمد شعبان، شقيق أحد البحارة المختطفين، تفاصيل المفاوضات التي جرت عبر الإنترنت بين القراصنة ومالك السفينة، موضحاً أنه تم الاتفاق على آلية سداد الفدية قبل أن يتراجع الخاطفون عن التزاماتهم.
وأكد أن القراصنة لم يلتزموا بأي من بنود الاتفاق، ما أدى إلى إفشال عملية الإفراج.
وبيّن والد أحد البحارة أن الأزمة عادت إلى نقطة البداية نتيجة طمع الخاطفين في الحصول على مبالغ أكبر، رغم موافقتهم السابقة على المبلغ المتفق عليه.
مصر تحذر إثيوبيا: لن نسمح بالهيمنة الأحادية على مياه النيل عبر سد النهضة
