كشف مواطنان روسيان، جرى تحريرهما مؤخراً بعد أكثر من عامين من الأسر في مالي، عن دور المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، ونجله الفريق أول ركن صدام حفتر نائب القائد العام، في إنهاء احتجازهما وتأمين وصولهما إلى مدينة بنغازي، قبل عودتهما المرتقبة إلى بلادهما.
وجاءت شهادة الروسيين في أول ظهور مصور لهما عقب وصولهما إلى ليبيا، حيث أظهرت المشاهد نقلهما بسيارة إسعاف وخضوعهما لفحوص طبية، قبل أن يتحدثا أمام الكاميرا ويوجها الشكر إلى القوات المسلحة العربية الليبية والفريق أول ركن صدام حفتر على الجهود التي أسهمت في تحريرهما.
وعرّف الأول نفسه باسم فاسيلي ناغالييف، ويبلغ من العمر 30 عاماً وينحدر من مدينة نيجني نوفغورود الروسية، معرباً عن “امتنانه الكبير” للقوات الليبية، وموجهاً الشكر بشكل خاص إلى الفريق أول ركن صدام حفتر على مشاركته في إنهاء قضية احتجازهما.
وأكد ناغالييف أنه ورفيقه أصبحا بعد تحريرهما “بين الأصدقاء”، وأنهما سيعودان قريباً إلى روسيا، في أول تصريح مباشر منه منذ انتهاء فترة أسره في منطقة الساحل.
بدوره، عرّف الروسي الثاني نفسه باسم ألكسندر إيفريموف، البالغ من العمر 38 عاماً والمنحدر من مدينة ستافروبول، ووجّه بدوره الشكر إلى القوات الليبية والفريق أول ركن صدام حفتر، مشيراً إلى دورهم في مساعدتهما على الخروج من الأسر والعودة إلى بلدهما.
وتكتسب شهادة الرجلين أهمية كونها تأتي لتؤكد بصورة مباشرة الدور الليبي في العملية، بعدما كانت تفاصيل تحريرهما قد استندت خلال الأيام الماضية إلى معلومات وتقارير إعلامية حول الاتصالات والوساطات التي سبقت الإفراج عنهما.
ويأتي نجاح عملية تحرير الروسيين بعد أيام من عملية أخرى انتهت بالإفراج عن المواطن الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً في منطقة الساحل، ونقله بدوره إلى بنغازي، في تحرك أبرز امتداد قدرة القوات المسلحة العربية الليبية على التعامل مع ملفات أمنية وإنسانية تتجاوز الحدود الليبية.
ويعزز نجاح العمليتين خلال فترة زمنية قصيرة الحضور المتنامي لبنغازي في ملفات منطقة الساحل، في وقت يواصل فيه المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية توسيع شبكة العلاقات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع تحركات الفريق أول ركن صدام حفتر واتصالاته مع عدد من القوى الدولية، وفي مقدمتها روسيا والولايات المتحدة.
حزب ليبي يناشد الدول لحماية حقوق الأطفال المهاجرين من دون عائلاتهم
